تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٨ - الفائدة الخامسة و العشرون
و المعاذير،و كذا أمروا بترك صحبة الفاسق و المجالسة معه،و سيجيء في يونس ابن عبد الرحمن [١]ما هو من هذا القبيل.
بل و إذا رأوا من شخص معصية تركوا صحبته أبدا،حتى أنّ بعض مصاحبيهم لمّا قال لعبده:يابن الفاعلة!ترك صحبته أبدا إلى الموت [٢]،مع أن
[١] تنقيح المقال ٣/٣٣٨-٣٤٣(من الطبعة الحجرية)،و فيه ترجمة ضافية جدا.
[٢] و الحديث هو ما أسنده شيخنا الكليني أعلى اللّه مقامه في اصول الكافي ٢/٣٢٤ حديث ٥،قال:كان لأبي عبد اللّه عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا،فبينا هو يمشي معه في الحذائين-و معه غلام له سندي يمشي خلفهما-إذا التفت الرجل يريد غلامه-ثلاث مرات-فلم يره،فلمّا نظر في الرابعة،قال: يا ابن الفاعلة!أين كنت؟قال:فرفع أبو عبد اللّه عليه السلام يده فصكّ بها جبهة نفسه،ثمّ قال:«سبحان اللّه!تقذف أمّه؟!قد كنت أرى أنّ لك ورعا،فإذا ليس لك ورع..». فقال:جعلت فداك!إنّ أمه سندية مشركة. فقال عليه السلام:«أما علمت أنّ لكل أمة نكاحا..تنحّ عنّي»،قال:فما رأيته يمشي معه حتّى فرق الموت بينهما. و في رواية أخرى:«إنّ لكل أمة نكاحا تحتجزون به من الزنا». و لاحظ:شرح أصول الكافي ٩/٢٦٠،و مثله حديث آخر في الكافي ٧/٢٤٠ حديث ٣،لمن قال ذلك،فنظر إليه أبو عبد اللّه عليه السلام نظرا شديدا،قال:فقلت: جعلت فداك!إنّه مجوسي،أمه أخته،فقال عليه السلام:«أو ليس ذلك في دينهم نكاح..؟!»،و مثله في دعائم الإسلام ٢/٤٥٨،و كذا في علل الشرائع ٢/٥٤٠، و تهذيب الأحكام ١٠/٧٥ حديث ٢٨٨،و عنه في وسائل الشيعة ٢٨/١٧٢