تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٣ - الفائدة الثامنة عشرة
اطّلاعه على سند آخر.
و بنى صاحب التكملة [١]ذلك على أنّ توثيق المتأخرين هل هو مقبول أم لا؟ قال:و لم أعثر على خلاف في ذلك.
قلت:قبول توثيق المتأخّر العالم بأحوال الرجال لا شبهة فيه،و لكن ذلك لا يثبت مدّعى أهل القول الأوّل [٢].
و الذي يترجّح في النظر هو القول الثاني؛ضرورة أنّ احتمال اطلاعه في ذلك السند بالخصوص على ما يوجب ترتيب آثار الصحة على مجهول الحال، ككون الراوي عنه ممّن أجمعت العصابة عليه..أو نحو ذلك، لا يوجب حكمه بكون الرجل ثقة،أو موثقا،أو حسنا،إذا وقع في سند آخر،فما دام احتمال خصوصية في ذلك السند قائما كيف يمكن الوثوق بالكليّة؟.
فإن قلت:إنا إذا عرفنا من مصطلحهم أنّ معنى الصحيح هو أن يكون جميع سلسلة السند عدولا إماميين كان معنى وصفه السند بالصحة أنّ جميع سلسلته ثقات،و حينئذ فلا فرق بين أن ينص عليه بالخصوص و بين
[١] تكملة الرجال ١/١٨-١٩.
[٢] و على ما ذهب إليه جمع-و منهم:السيد السند المحسن الكاظمي في عدّته ١/١٨١-من التفصيل بين صورة الظن بالخلاف و غيرها-بوجوب الفحص في الأول و عدمه في الثاني- هو القول بالتفصيل هنا بين صورة الظن بعدم الصحة و غيرها،بالجواز في الثاني دون الأوّل.