تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٢ - الفائدة السابعة و العشرون حكم الخروج بالسيف و أنه لا ينافي العدالة مطلقا،و الأخبار في ذلك
و يوضّح ما ذكرناه جملة من الأخبار:
منها:ما رواه أبو الفرج [١]،عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن،أنّه قال:لمّا حبس أبي و آله بالمدينة [٢]،بعث إليه محمّد يقول له:بقتل [٣]رجل [٤]من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خير من أن يقتل بضعة عشر رجلا[قالت:فأتيته فدخلت عليه السجن،فإذا هو متكئ على برذعة في رجله سلسلة،قالت:فجزعت من ذلك،فقال:مهلا يا أم يحيى! فلا تجزعي،فما بت ليلة مثلها،قالت:فأبلغته قول محمّد،قالت:
فاستوى جالسا..ثمّ قال:حفظ اللّه محمّدا،لا،و لكن قولي له:
[١] فتدبر جيدا،و اغتنم. و لاحظ ما هناك من روايات صريحة بأنّهم قالوا عليهم السلام إنّ صاحب الراية طاغوت،و قولهم:إنّا لا نرضى بذلك و لو كان باسمنا..و للبحث مجال آخر، و محل أوسع،و صرف الدعوة إلى الرضا من آل محمّد عليهم السلام غير كاف بعد أن دعى لذلك جمع-حتى العباسيين-ثمّ تخلّفوا،و لا نعرف من هذه الدعوات دعوة أمضيت إلاّ دعوة زيد و الحسين صاحب فخ،و فيهما كلام كثير،فتدبّر.
[١] مقاتل الطالبيين:١٤٦-١٤٧(طبعة إسماعيليان:٢١٥-٢١٦،و طبعة منشورات الرضي:١٩٣)،باختلاف كثير أشرنا لبعضه.
[٢] في المصدر:و أهل بيته.
[٣] كذا،و الظاهر:لقتل.
[٤] كذا،و في المصدر:قال:لما حبس أبي عبد اللّه بن الحسن و أهل بيته،جاء محمّد بن عبد اللّه إلى أمي،فقال:يا أم يحيى!أدخلي على أبي السجن و قولي له:يقول لك محمّد بأنّه يقتل رجل..و الاختلاف كثير مع سقط.