تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٣ - الفائدة العشرون
و أمّا قول شيخنا المحقّق البهائي في كتابه زبدة الاصول [١]،بمنع صدق الفاسق على المخطي في بعض الاصول-بعد بذل مجهوده،و بعد نصّ الأصحاب على توثيقه؛فإنّ نصّ الأصحاب على توثيقه مانع من صدق الفاسق عليه..- فأوهن من بيت العنكبوت.
أمّا أوّلا؛فلمدافعة إجماع الإمامية على تأثيم المخالف،و قد ذكر[العلاّمة قدّس سرّه] [٢]في شرح التجريد [٣]اختلاف أصحابنا في أحكام المخالفين،و ذكر أنّ منهم من يعتقد أنّهم كفار؛لإنكارهم ما علم من الدين ضرورة-و هو النص الجلي على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام-و أكثرهم على أنّهم فسقة لا كفرة، و اختلفوا:
فمنهم:من يعتقد أنّهم مخلّدون في النار؛لأنّ اعتقادهم الخبيث يقتضي ذلك.
و منهم:من يعتقد أنّهم مخرجون [٤]من النار إلى الجنة كسائر الفساق.
و منهم:من يرى أنّهم يخرجون من النار و لا يدخلون الجنة.و اختاره ابن نوبخت من متقدمي أصحابنا.
و على كلّ تقدير؛فلا نزاع في تأثيمهم و تضليلهم،و الأخبار عن
[١] زبدة الاصول:٩٣(الطبعة المحقّقة)،و هي رسالة و جيزة مشتملة على عمدة قواعد علم الاصول،و عليها شروح كثيرة؛مطبوعة سنة ١٣١٩ ه على الحجر،لم تحضرني فعلا.
[٢] ما بين المعقوفين قد جاء في المعراج(المصدر).
[٣] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد:٣٩٨.
[٤] في المعراج:يخرجون.