تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٢ - و منها
[٣] و هم أكثر من ذلك بكثير. أقول:لا شبهة أنّ دواعي إنكار هؤلاء،أو كرههم للقوم،و ردّهم عليهم..يختلف و يتخلف..بحسب الزمان و الظروف..كما أنّ بعضهم اجترء عليه حين بويع لأمير المؤمنين عليه السلام،و بعض رآها لنفسه،و أخر دعى بها لقومه..! و منهم من عرف الأمر بعد ذاك فانكر..و منهم من كشف له الأمر فأدبر..و آخر خسّر أو أهين فأستعبر.. و قلّ من أنكر للّه..و غضب للّه..و أراد بها وجه اللّه،و لذا ارتد الناس بعد رسول اللّه(ص)..إلى آخره. و بعد كل هذا؛فالغريب ما أورده بعض المعاصرين سامحه اللّه في كتابه المشرعة ٢/٢٦ تعليقا على إيراد العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار ٢٨/١٩٩-٢٠٠ لرواية أسماء من خالف البيعة(الاثني عشر الذين ردّوا على أبي بكر..)ما نصّه:لكن مضافا إلى ضعفه سندا ينافيه بعض الروايات المعتبرة الواردة في ارتداد الناس إلاّ ثلاثة..إذ لا بد-على هذا-من استثناء اثني عشر رجلا،فإنّ الظاهر إنّ هذا الإنكار وقع في أوائل خلافة عتيق.. و فيه ما لا يخفى؛إذ شهرة الروايات في الباب و عدم منافاتها مع روايات الارتداد-التي لا يقبلها المعاصر!في محل آخر-إنّه لا ملازمة في المقام مع وجود قرينة فيها على أنّ بعضهم كانوا غيبا يوم السقيفة كما يشهد له حديث الاحتجاج، و لذا احتمل المصنف رحمه اللّه أن يكونوا مع جيش اسامة..و هناك دواعي اخرى ذكرناها.