تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٤ - و منها
و يطلق-أيضا-على الرسول؛لأنّه يظهر ما أمر به،و جمع بينهما الأزهري فقال:هو الرسول المصلح [١].
و أقول:الذي يظهر من إنعام [٢]النظر أنّ إطلاقه على الرسول،أو الرسول المصلح،إنّما هو لكشفه الغطاء عن حقيقة ما بين الطرفين.و من هذا الباب قوله سبحانه: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ* كِرٰامٍ بَرَرَةٍ [٣]؛لأنّ السفرة يؤدّون الكتاب إلى الأنبياء و المرسلين،و يكشفون به الغطاء عمّا التبس عليهم من الأمور المكنونة حقائقها.
و الذي أعتقده عدم إطلاق السفير على مطلق الرسول-كما يوهمه كلام بعضهم-بل يعتبر في المرسل عدم إمكان الوصول إليه و مشاهدته،كما في اللّه سبحانه،أو تعسر مباشرته و الوصول إليه،كما في الحجّة المنتظر أرواحنا فداه و سفراء الملوك،و لذا لم يكن يطلق السفير على رسل الأئمّة عليهم السلام.
فإطلاق السفير-على هؤلاء الأربعة و من ماثلهم-لذلك.
و هذا الذي ذكرته لا يجده إلاّ متضلّع في اللغة و الأخبار،متعمّق فيها، و اللّه الموفّق.
و قد عدّ الشيخ رحمه اللّه السفراء المحمودين في زمان الغيبة..و عدّ هؤلاء
[١] و زاد العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحاره ٢٦/٢٩٣ عليه قوله:بين القوم..و في موارد اخرى منه جاء أيضا في النهاية ٢/٣٧٢.
[٢] كذا،و الظاهر:إمعان.
[٣] سورة عبس(٨٠):١٥.