تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٣ - الفائدة السابعة عشرة في لزوم الرجوع في الجرح و التعديل إلى أهل التواريخ و السير من العامة و أهل المذاهب الفاسدة إذا حصل الظن من قولهم
الجرح و التعديل من غير الإمامي الثقة في حق الإمامي،رجّح فيه التفصيل بقبول التعديل و التزكية دون الجرح،محتجّا للأوّل ب:حصول الظن بقوله أكثر من قول المعدّل إذا كان إماميا؛لأنّ الطبيعة الغريزيّة النفسانية تقضي بكتمان الخصال المحمودة و الفضائل للأعداء [١]،و لا سيّما أعداء الدين و المذهب [٢]،بل تقتضي إظهار المثالب و إخفاء المناقب،بل البحث و الفحص عن المثالب و التجسس عن الخصال المذمومة،بل يرى الخصال المحمودة مذمومة،كما قال الشاعر:
و عين الرضا من [٣]كلّ عيب كليلة
كما أنّ عين البغض تبدي المساويا
و هذا يبعّد الكذب متعمّدا [٤]و التقوّل،و يكشف [٥]عن أنّ الممدوح على
[٢] و لم تثبت عندنا،و مال إليه الشيخ البهائي في كتابه مشرق الشمسين:٦-٧،إلاّ أنّه عدل عنه إلى القول بعدم القبول مطلقا،كما في الكتاب المزبور:٣٤،و هو مختار الشيخ محمّد حفيد الشهيد الثاني في شرح الاستبصار،كما حكاه الكاظمي في التكملة ١/٣٤٢.
[١] في المصدر:عن الأعداء،و هو أولى.
[٢] لا توجد:و المذهب،في التكملة المطبوعة.
[٣] في المصدر:عن،بدلا من:من.
[٤] في التكملة:تعمدا.
[٥] في المصدر:و يدل،بدلا من:و يكشف.