تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٣ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
فهو عندي على هدى» [١].
و الجواب عن هذه الأخبار:
أوّلا:أنّها أخبار مجعولة،اختصّوا بروايتها،جعلوها لإثبات ما تعاقدوا عليه من غصب الحق و إبطاله،كما أثبتوا حديثا نفاه اللّه في محكم الصحف،من أنّ:معاشر الأنبياء لا يورّثون درهما و لا دينارا،و لا دارا و لا عقارا!!حيث نفوا بذلك إرث سيدة النساء عليها السلام فدك،و تناسوا ذلك في قضية دفن الشيخين،فورّثوا عائشة و حفصة،و دفنوا أبويهما في سهمهما،مع أنّ الزوجة لا ترث من الأرض شيئا،لا عينا و لا قيمة!!.
مضافا إلى أنّ التسع من الثمن من دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا تفي بقدر يتضمّن جسد كلّ منهما،و لو و فى؛لكان[من]المال المشترك الذي لا يجوز لأحد من الشركاء-عقلا و نقلا،كتابا و سنّة و إجماعا-إلاّ بإذن الباقين.و قد كان دفنهما بغير إذن ورثة سيدة النساء صلوات اللّه عليها،بل مع كراهتهم.
و ليت شعري،كيف جوّز ملك التسع من الثمن دفنهما و لم يجوّز ملك سبعة أثمان دفن الحسن عليه السلام..؟!
إن هذا إلاّ اختلافا!: تَكٰادُ السَّمٰاوٰاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ
[١] و قد جاء بطريق فارد و مصادر جمّة،منها:الفردوس بمأثور الخطاب ٣/٣١٠، و فيض القدير ٤/٧٦،و الرياض النضرة ١/١٨٠،و المدخل إلى السنن الكبرى ١/١٦٣..و غيرها،و كذا في ميزان الاعتدال ٣/١٥٣،و الكامل في ضعفاء الرجال ٣/٣٠٠،و الكفاية للخطيب ١/٤٨..و غيرها.