تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٢ - الفائدة الثامنة عشرة
فلا يقبل،و بين ما إذا كان غير مذكور في كتب الرجال،أو كان مذكورا غير معلوم حاله،فيقبل.
و استظهر بعضهم [١]رجوع ذلك إلى الأوّل،و هو كذلك؛ضرورة أنّ مظهر الثمرة إنّما هو مجهول الحالة،و أمّا المختلف فيه،فلا معنى فيه للقبول تعبّدا بعد وضوح رجوع توثيقه إلى اجتهاد الموثّق-بالكسر-،مضافا إلى أنّه لم يقل أحد في مقام الاختلاف في الرجل بتقديم المزكي صريحا،فكيف بمثل هذه المسألة؟!
و فصّل رابع [٢]بين ما إذا كثر تصحيحاته فيفيد التوثيق لبعده في ذلك عن الغفلة[و اطلاعه على سند آخر] [٣]و بين عدمها فلا يفيد؛لاحتمال الغفلة و احتمال
[٥] -الرواة غير مذكور في كتب الرجال،أو مذكور غير معلوم حاله و لا هو بمختلف في أمره لم يكن على البعد من الحق أن يعتبر ذلك الحكم من تلقائهم شهادة معتبرة في حقه،و الحاكي هو الشيخ الكاظمي في تكملة الرجال ١/١٨ بقوله:و فصل السيّد الداماد بين ما كان مختلفا فيه فلا يقبل و بين ما إذا كان غير مذكور في كتب الرجال..إلى آخره. و عليه؛فيمكن أن يكون التصحيح من العلاّمة و أمثاله بناء على ما ترجح عندهم في أمر كل من الرواة من جهة الاجتهاد،فلا يكون حجة على مجتهد آخر.. و مقتضى كلامه طاب رمسه-بل صريحه-هو عدم اعتبار التصحيح و لو بعد الفحص،فتدبر.
[١] و هو الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال ١/١٨.
[٢] عبّر عنه في التكملة ب:بعض أعلام العصر.
[٣] الزيادة من التكملة.