تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٧ - الفائدة الخامسة و العشرون
بني إسرائيل» [١]،فتوّهموا أنّه يقول:أنّهم أنبياء.انتهى كلام المجلسي، و كذا كلام الوحيد قدّس سرّهما [٢].
[١] كما أرسله في بحار الأنوار ٢/٢٢ حديث ٦٧،و فسّر بهم عليهم السلام في ٢٤/٣٠٧، و لاحظ:الأربعين:٣٢٣،و الصراط المستقيم ١/١٣٢ و ٢١٣،و عوالي اللآلي ٤/٧٧ حديث ٦٧،و مستدرك الوسائل ١٧/٣٢٠ حديث ٢٠ عن العلاّمة في التحرير.. و غيرها.
[٢] و قد تلقّاه بالقبول،و قريب منه ما في عدّة السيّد الكاظمي ١/١٦٨،و إلى هنا لم نجده في مخطوطة الكتاب. أقول:قال أبو علي الحائري في منتهى المقال ١/٧٧[الطبعة المحقّقة]-و قد أخذ الكلام من الوحيد في التعليقة:٨-لا يخفى أنّ كثيرا من القدماء-سيما القميين و ابن الغضائري-كانت لهم اعتقادات خاصة في الأئمّة عليهم السلام بحسب اجتهادهم؛ لا يجوّزون التعدي عنها،و يسمّون التعدي:غلوا و ارتفاعا؛حتى أنّهم جعلوا مثل نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه و آله غلوا،بل ربّما جعلوا التفويض-المختلف فيه- إليهم،أو نقل خوارق العادات عنهم،أو الإغراق في جلالتهم و ذكر علمهم بمكنونات السماء و الأرض ارتفاعا؛أو مورثا للتهمة..و ذلك لأنّ الغلاة كانوا مختلفين في الشيعة و مخلوطين بهم مدلّسين أنفسهم عليهم..فبأدنى شبهة كانوا يتّهمون الرجل بالغلو و الارتفاع،و ربّما كان منشأ رميهم بذلك وجدان رواية ظاهرة فيه منهم،أو ادعاء أرباب ذلك القول كونه منهم،أو روايتهم عنه،و ربّما كان المنشأ روايتهم المناكير.. إلى غير ذلك. و بالجملة؛الظاهر إنّ القدماء كانوا مختلفين في المسائل الاصولية؛فربّما كان شيء عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوا..و عند آخرين عدمه،بل ممّا يجب الاعتقاد به..فينبغي