تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٥ - الفائدة الرابعة و العشرون بعض الموارد التي يستفاد منها وثاقة الراوي
و احتمل المحقّق الوحيد [١]قدّس سرّه كون المراد بالخبر الأوّل الجماعة الذين كانوا يخدمونهم بباب بيوتهم،و كان شغلهم ذلك.
و هو كما ترى احتمال ساقط؛لعدم تعقّل تمكينهم أشرّ خلق اللّه من خدمتهم التي هي عبادة و مرتبة عظيمة،سيّما و كانوا مبتلين بأمور شيعتهم،و تمكين الفاسق الشرير من الخدمة تفويت لحقوق الشيعة؛ضرورة أنّ الفاسق لا يؤمن من أن يغيّر و يبدّل على هواه،و ذلك ممّا لا يمكن صدوره منهم،فالحقّ أنّ ملاك اعتبار العدالة في وكلائهم هو ملاك اعتبار العدالة في خدمهم،و أنّ الذم المذكور إنّما هو لحفظ الخدم من شرّ المعاندين،فاحتمال الوحيد رحمه اللّه الفصل بين الوكلاء و الخدم ليس على ما ينبغي..و ليته أهمل هذا الاحتمال و اقتصر على باقي ما قال، أعني قوله [٢]:لا شبهة في أنّهم ما كانوا يوّكلون فاسد العقيدة،بل كانوا يأمرون [الناس] [٣]بالتنفّر عنهم و إيذائهم،بل و أمروا بقتل بعضهم.
و كذا ما كانوا يوكّلون إلاّ من كان يعتمدون عليه و يثقون به،بل و كان عادلا أيضا،كما أشير إليه [٤]في إبراهيم بن سلام [٥]..و لو كان يغيّر أو يبدّل لكانوا عليهم السلام يعزلونه،و يظهرون ذلك لشيعتهم كيلا يغترّوا،كما في
[١] في حاشيته على منهج المقال:٤٠٩[الطبعة الحجرية]باختلاف يسير.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال:٤٠٩[الطبعة الحجرية].
[٣] الزيادة من المصدر.
[٤] في التعليقة:كما مرّ،بدلا من:كما أشير إليه.
[٥] تعليقة الوحيد على منهج المقال:٢١[الطبعة المحقّقة ١/٢٨٠-٢٨١ برقم(٨٦)].