تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٠ - الفائدة الخامسة عشرة في ذكر المميزات التي تمييز المشتركات من الرجال،لتوقف
ثمّ اعلم أنّ الرواة قد تنسب إلى القبيلة..و نحوها [١]،و تلك عادة العرب قديما،و إنّما حدث لهم الانتساب إلى البلاد و الأوطان و القرى و النواحي لمّا توطّنوا فسكنوا القرى و المدائن و انتسبوا إليها [٢]-كالعجم-و ضاعت الأنساب غالبا..
و قد ينسب[الراوي]إلى الصحبة،أو التبعية،كالصحابي و التابعي [٣]،و قد ذكرنا تفسيرهما في الفصل الثامن من مقباس الهداية [٤].
[١] أشار لهذا جمع من الرجاليين؛منهم:الجزائري في حاوي الأقوال ١/١٠٩-١١٠. قال:و اعلم أنّ كثيرا من الرجال تارة يذكر منسوبا إلى أبيه،و تارة إلى جده،أو ينسب إلى بلد،أو قبيلة في بعض المواضع،و ينسب في موضع آخر إلى غيرهما،أو يكون له صفات متعددة فيذكر في بعض المواضع متصفا ببعضها،و في موضع آخر ببعض آخر.. و يتوهّم من هذا كلّه الاشتراك و التعدد،و الفرض الاتحاد.
[٢] فالساكن ببلدة-و إن قلّ-ينسب اليها،و لو انتقل إلى اخرى،فتارة ينسب إلى أحدهما و تارة ينسب إليهما مقدما للأول،و الساكن بقرية بلد بناحية إقليم ينسب إلى أيهما شاء، و قد ينسب إلى المجموع،و كثير ما ينسب إلى الصنعة.
[٣] و زاد السيد الأعرجي الكاظمي في عدّته ٢/١٦،هنا حيث قال:و هنا طريق آخر من النسبة،و هو التخضرم،و الخضرمي[كذا،و الظاهر:المخضرم]:هو من أدرك الجاهلية و الإسلام و لم يلق النبي(ص)..ثمّ ذكر بعد ذلك اقسام الرواية؛فيما روته الأكابر عن الأصاغر و العكس،و اللاحق عن السابق و العكس،و رواية الأقران و المدبّج-و هي رواية الراوي عمّن هو دونه-..و غير ذلك.
[٤] مقباس الهداية في علم الدراية ٣/٢٩٦-٣١٢[الطبعة الاولى المحقّقة].