تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٠ - الفائدة التاسعة و العشرون لو دار الأمر بين الاخبار المادحة للرجل و تنصيص علماء الرجال
و همتهم عليهم السلام دائما إخفاء حقيقة مراتبهم من الناس حفظا لدمائهم من الأعداء،و لعقائد شيعتهم من الغلوّ،و القول فيهم بما يمسّ ساحة الربوبية جلّ و علا،و ينافي مرتبتهم في العبودية للّه تعالى التي أوصلتهم إليها العبادة و الطاعة الكاملة،و كانوا مصرين على إبعاد أنفسهم عمّا يزيد على مرتبة العبودية خوفا من سلب اللّه تعالى عنهم ما هم عليه من الرتبة العالية، و قد تبرأوا من الغلاة تبريا أكيدا،و جعلوهم شرا من اليهود و النصارى و الذين أشركوا [١].
و صرّحوا عليهم السلام بأنّ:«..عزيرا جال في صدره ما قالت[فيه] اليهود،فمحى اللّه تعالى اسمه من النبوّة» [٢].
و حلفوا عليهم السلام بأنّ عيسى لو أقرّ بما قالت فيه النصارى،لأورثه اللّه
[١] كما رواه الشيخ الطوسي في أماليه:٦٥ برقم ١٢-و عنه العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحاره ٢٥/٢٦٥-٢٦٦ حديث ٦-و كذا الخصال و مناقب ابن شهر آشوب ١/٢٦٣[طبعة قم،و في الطبعة الاولى ١/٢١٣]عن الإمام الصادق عليه السلام،قال:«احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدونهم،فإنّ الغلاة شرّ خلق اللّه..و اللّه إنّ الغلاة لشرّ من اليهود و النصارى و المجوس و الذين اشركوا..». بل لو قلنا بانصراف حديث الكشي في رجاله:٢٩٧ حديث ٥٢٨ من قوله عليه السلام:«إنّ ممّن ينتحل هذا الأمر لمن هو شرّ من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا»إليهم،لما كان بعيدا،كما و قد قيل ذلك.
[٢] كما في رجال الكشي(اختيار معرفة الرجال):٣٠٠ حديث ٥٣٨،و عنه في بحار الأنوار ٢٥/٢٩٤ حديث ٥٣.