تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٤ - الفائدة الحادية و العشرون
و أمّا مثل تجويز السهو على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تجويز اللذة العقلية عليه سبحانه-مع أنّ تفسيرها بإدراك الكمال من حيث إنّه كمال-فلا يوجب فسقا،كما لا يخفى.
و يبقى الكلام في الجبر و التشبيه؛فإنّ في مجامعته العدالة-بل الإيمان-نظر [١]، و البحث في ذلك عريض،أفردنا فيه [٢]رسالة لطيفة [٣]..و اللّه الموفق للصواب في كل باب.انتهى ما أهمنا ممّا في المعراج.
رجع إلى ما كنّا فيه؛و هو:أنّه لا ينبغي قبول كل جرح من كلّ أحد [٤]؛فإنّ جرحهم ليس كالتعديل،فإنّ مقتضى الاشتباه في التعديل يسير،بل من أمعن النظر في كلماتهم،و دقق الفكرة في سيرتهم علم أنّهم لا يوثّقون الرجل إلاّ إذا كان في أعلى درجات العدالة،و لكنّهم في الجرح يجتزءون بأدنى جرح من أحد، مع أنّ مقتضيات الاشتباه في الجرح كثيرة؛فإنّ جملة كثيرة ممّا نعتقده في حق النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السلام اليوم كان يرمى المعتقد به
[١٠] و نقل هذا الكلام البروجردي في طرائف المقال ٢/٦٠٧،و الخاقاني في رجاله: ١٤٩..و غيرهما.
[١] من قوله:و أما مثل تجويز..إلى هنا،غير موجود في مطبوع المصدر.
[٢] في المعراج:له..بدلا من:فيه.
[٣] لم أجد رسالة بهذا المضمون أو العنوان فيما ادرج له رحمه اللّه من مصنفات و رسائل في مقدمة المحقّق في المعراج،و لا أعرف اسمها.
[٤] في الحجرية سقط،حيث جاء فيها:قبول كل أحد..