تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٦ - الفائدة الحادية و العشرون
مقدّس-و إن كان في غاية التقدس-عن قدح جليل فاضل متديّن،فما ظنّك بغيرهم..و من غيرهم؟!-و قد أشير في أحمد بن محمّد بن نوح [١]-حتى آل الأمر إلى أنّه لو سمعوا من أحد لفظ الرياضة..و أمثال ذلك اتّهموه بالتصوّف [٢]،و جمع منهم يكفّرون معظم فقهائنا رضي اللّه عنهم بأنّهم يجعلون لأهل السنة نصيبا من الإسلام،حتى أن فاضلا متدينا ورعا منهم يعبّر عن مولانا أحمد الأردبيلي ب:الكودني *المركّل،مع أنّ تقدّسه أجلّ و أشهر من أن يذكر،حتّى صار ضربا للأمثال..و غيرهم ربّما ينسبون هؤلاء إلى الغلوّ.
و بالجملة؛كلّ منهم يعتقد أمرا أنّه من اصول الدين،بحيث يكّفر غير المقرّ به،بل آل الأمر الى أنّ المسائل الفروعية [٣]غير الضرورية ربّما يكفّرون من
[١] منهج المقال ٢/٢٠٣-٢٠٨ برقم ٣٦٤،و تعليقة الوحيد رحمه اللّه على المنهج ٢/٢٠٤ تحت رقم ١٧٧.و قال في صفحة:٢٠٧:و نسب ابن طاوس و نصير الدين الطوسي و ابن فهد و الشهيد الثاني و شيخنا البهائي و جدي العلاّمة..و غيرهم من الأجلّة إلى التصوف.
[٢] العبارة السالفة لا توجد في المنتهى،و فيها فرق عمّا هنا.