مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ١٥) سارق الکفن إن نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة
(مسألة ١٤): باب الحرز من الخارج و ما ثبت فیه من الآلات و ما بنی فی جداره لیس من الحرز فلا قطع بسرقة شیء منها {٣٠}، بخلاف الداخل من الباب و ما یتعلق به، فمن کسر الباب الخارج و أخذ من الباب الداخل شیئا بقدر النصاب یقطع {٣١}.
[ (مسألة ١٥): سارق الکفن إن نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة](مسألة ١٥): سارق الکفن إن نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة و تحقق سائر الشرائط منها النصاب یقطع {٣٢}،
_____________________________
و المفروض أنه لا صاحب لها فی المقام إلا الحاکم الشرعی.
{٣٠}
لأن المرجع فی الحرز إنما هو العرف و العادة، و هما لا یحکمان بالحرزیة
فیها، فمن سرق دقاقة الباب أو ما علیه من الزینة، لا یقطع.
{٣١} فإنه محرّز بباب الخارج، فیصدق حینئذ هتک الحرز و أخذ المال من الحرز.
{٣٢}
لأن القبر حرز للکفن، فتشمله الإطلاقات، و العمومات، مضافا إلی الإجماع، و
النصوص، منها صحیحة حفص البختری قال: «سمعت أبا عبد اللّه علیه السّلام
یقول: حدّ النباش حدّ السارق» [١].
و فی خبر الجعفی قال: «کنت عند أبی
جعفر علیه السّلام و جاءه کتاب هشام بن عبد الملک، فی رجل نبش امرأة فسلبها
ثیابها ثمَّ نکحها، فإن الناس قد اختلفوا علینا: طائفة قالوا: اقتلوه، و
طائفة قالوا: أحرقوه، فکتب إلیه أبو جعفر علیه السّلام: إن حرمة المیت
کحرمة الحی، تقطع یده لنبشه و سلبه الثیاب، و یقام علیه الحدّ فی الزنا، إن
أحصن رجم و إن لم یکن أحصن جلد مائة» [٢].
و فی موثق إسحاق بن عمار: «إنّ علیا علیه السّلام قطع نبّاش القبر، فقیل له:
أ تقطع فی الموتی؟ فقال: إنّا نقطع لأمواتنا کما نقطع لأحیائنا» [٣]،
[١] الوسائل: باب ١٩ من أبواب حد السرقة: ١ و ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٩ من أبواب حد السرقة: ١ و ٢.
[٣] الوسائل: باب ١٩ من أبواب حد السرقة الحدیث: ١٢.