مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٤ - (مسألة ٣٤) لو ضرب ولی المقتول القاتل و ترکه باعتقاد أنه قد مات فبرأ بعد العلاج
(مسألة ٣٣): إذا قطع ید رجل فقطع ید الجانی قصاصا و مات المجنی علیه بالسرایة ثمَّ مات الجانی بالسرایة أیضا فلا قصاص و لا دیة {١٠٥}، و لو سری القطع إلی الجانی أولا ثمَّ سری قطع المجنی علیه لم تقع سرایة الجانی قصاصا {١٠٦}.
[ (مسألة ٣٤): لو ضرب ولی المقتول القاتل و ترکه باعتقاد أنه قد مات فبرأ بعد العلاج](مسألة ٣٤): لو ضرب ولی المقتول القاتل و ترکه باعتقاد أنه قد مات فبرأ
بعد العلاج فإن کان ما ضربه به کالسیف مما یستعمل فی القتل و القصاص لم
یقتص من الولی، بل جاز له ضربه ثانیا قصاصا، و إن لم یکن
_____________________________
متعمدا
ثمَّ هرب القاتل فلم یقدر علیه؟ قال: إن کان له مال أخذت الدیة من ماله، و
إلا فمن الأقرب فالأقرب، و إن لم یکن له قرابة أدّاه الإمام، فإنه لا یبطل
دم امرئ مسلم» [١].
و فی روایة ابن أبی نصر البزنطی عن أبی جعفر علیه
السّلام «فی رجل قتل رجلا عمدا ثمَّ فرّ فلم یقدر علیه حتی مات، قال: إن
کان له مال أخذ منه، و إلا أخذ من الأقرب فالأقرب» [٢]، و قد ذکر فیها:
«فلم یقدر علیه حتی مات»، و نسب إلی أکثر الأصحاب، بل الإجماع العمل
بمضمونه، و لکن لا بد من الاقتصار علی المتیقن منه.
{١٠٥} لوقوع ذهاب النفس فی کل منهما بسبب اختیاری، و هو قطع الید إن کان ذلک مستلزما للسرایة عادة، فلا موضوع للقصاص.
{١٠٦}
لصیرورتها هدرا من أجل وقوعها قبل سرایة المجنی علیه. فما قتله الحدّ أو
القصاص فهو هدر کما مر، نصا، و إجماعا [٣]، و لکن یکون سرایة المجنی علیه
مضمونا بتدارک من ماله، و إلا فمن بیت مال المسلمین لتحقق الضمان حینئذ.
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب العاقلة الحدیث: ١، ٢.
[٢] الوسائل: باب ٤ من أبواب العاقلة الحدیث: ١، ٢.
[٣] تقدّم فی مجلد السابع و العشرین صفحة: ٢٩١.