مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٣ - (مسألة ٣٢) لو هلک قاتل العمد سقط القصاص بل و الدیة
و لو قطع فاقتص منه ثمَّ سرت جراحة المجنی علیه فلولیه القصاص فی النفس {١٠٢}. [ (مسألة ٣٢): لو هلک قاتل العمد سقط القصاص بل و الدیة]
(مسألة ٣٢): لو هلک قاتل العمد سقط القصاص بل و الدیة {١٠٣}، و لو هرب
فلم یقدر علیه حتی مات فإن کان له مال أخذ منه و إلا أخذ من الأقرب فالأقرب
{١٠٤}.
_____________________________
قلت. أولا: أنه محکوم بقوله
علیه السّلام: «لیس یجنی أحد أکثر من جنایته علی نفسه» [١]، فبعد فرض تحقق
القصاص لا وجه للدیة، کما تقدم.
و ثانیا: أن ما تقدم من قوله علیه
السّلام: «لا یبطل دم امرئ مسلم» فی ما إذا کان موضوعه ثابت شرعا من وجود
الجانی، أو تحقق الضمان، فیشکل شموله لمثل المقام أصلا.
{١٠٢} لوجود
المقتضی للقصاص فی النفس بالسرایة و فقد المانع، فلا بد من ترتب الأثر
حینئذ، و لا یکون اعتداء زائدا حتی نحتاج إلی دفع الدیة، کما هو معلوم، لأن
السرایة حصلت من فعله و باختیاره کما هو واضح، فیقتص منه، و لا وجه لدفع
الدیة بعد ذلک.
{١٠٣} أما الأول: فلقاعدة: «انتفاء الحکم بانتفاء الموضوع»، مضافا إلی الإجماع.
و أما الثانی: فلأن الدیة فی العمد إنما تجب بالصلح، و مع عدم طرف للصلح کیف یتحقّق ذلک؟! فمقتضی الأصل عدمها أیضا.
و دعوی: أن مقتضی قوله علیه السّلام: «لا یبطل دم امرئ مسلم» وجوب الدیة فی المقام.
غیر صحیحة: لأن ذلک مع فرض بقاء الموضوع، فلا یشمل مثل المقام الذی نشک فیه بعد عدم تحقق الصلح علی الدیة، و انتفاء الموضوع.
{١٠٤} لخبر أبی بصیر قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل قتل رجلا
[١] تقدم فی صفحة: ٢١٨.