مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٢ - (مسألة ٢٠) لو عفا بعض الأولیاء عند تعددهم عن القصاص أو أخذ الدیة
و لو کان بعضهم مجنونا أو صغیرا فالولی یقوم مقامه {٥٤}. [ (مسألة ٢٠): لو عفا بعض الأولیاء عند تعددهم عن القصاص أو أخذ الدیة]
(مسألة ٢٠): لو عفا بعض الأولیاء عند تعددهم عن القصاص أو أخذ الدیة لا یسقط حق مطالبة القصاص عمن لم یعف أو لم یأخذ الدیة {٥٥}،
_____________________________
{٥٤}
لدلیل ولایته الشامل لذلک أیضا، کما مر فی کتاب النکاح و الحجر و غیرهما، و
فی معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبیه علیهما السّلام قال: «انتظروا
بالصغار الذین قتل أبوهم أن یکبروا، فإذا بلغوا خیّروا، فإن أحبّوا قتلوا
أو عفوا، أو صالحوا» [١]، و لا بد من تقییده بصورة عدم الجد، و عدم محذور
شرعی آخر فی البین.
{٥٥} إجماعا، و نصوصا، منها صحیح أبی ولاد الحناط
قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل قتل و له أم و أب و ابن،
فقال الابن: أنا أرید أن أقتل قاتل أبی، و قال الأب: أنا أرید أن أعفو، و
قالت الأم: أنا أرید أن آخذ الدیة، فقال علیه السّلام:
فلیعط الابن أم
المقتول السدس من الدیة، و یعطی ورثة القاتل السدس من الدیة حق الأب الذی
عفا، و لیقتله» [٢]، و فی روایة جمیل بن دراج عن علی علیه السّلام: «فی رجل
قتل و له ولیان فعفا أحدهما و أبی الآخر أن یعفو، قال: إن أراد الذی لم
یعف ان یقتل قتل ورد نصف الدیة علی أولیاء المقتول المقاد منه» [٣]، و
یقتضیه الاعتبار أیضا.
و أما ما یظهر منه الخلاف کجملة من الروایات التی
فیها المعتبر، فأسقطها عن الاعتبار إعراض المشهور، و موافقتها للعامة،
کمعتبرة عبد الرحمن، قلت للصادق علیه السّلام: «رجلان قتلا رجلا عمدا و له
ولیان فعفا أحد الولیین، فقال علیه السّلام:
إذا عفا بعض الأولیاء درئ عنهما القتل، و طرح عنهما من الدیة بقدر حصة من
[١] الوسائل: باب ٥٣ من أبواب القصاص فی النفس: ٢.
[٢] الوسائل: باب ٥٢ من أبواب القصاص فی النفس الحدیث: ١، ٢.
[٣] الوسائل: باب ٥٢ من أبواب القصاص فی النفس الحدیث: ١، ٢.