مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٤ - (مسألة ٤) لو أقر بقتله عمدا و جاء آخر و أقر أنه هو الذی قتله و رجع المقر الأول عن إقراره فلا قصاص و لا دیة علیهما
(مسألة ٣): لو أقر شخص بقتله عمدا و أقر آخر بقتله خطاء یتخیر الولی فی الرجوع إلی أیهما شاء {٩}، و لیس له الولایة علیهما معا و الأخذ بقولهما کذلک {١٠}.
[ (مسألة ٤): لو أقر بقتله عمدا و جاء آخر و أقر أنه هو الذی قتله و رجع المقر الأول عن إقراره فلا قصاص و لا دیة علیهما](مسألة ٤): لو أقر بقتله عمدا و جاء آخر و أقر أنه هو الذی قتله و رجع
المقر الأول عن إقراره فلا قصاص و لا دیة علیهما بل تکون دیة المقتول من
بیت المال {١١}،
_____________________________
{٩} لعموم ولایته، و
عدم صحة الجمع بینهما لعلمه بعدم استحقاق کلیهما، و عموم قاعدة: «إقرار
العقلاء علی أنفسهم نافذ» فلا بد من التخییر، مضافا إلی الإجماع، و النص،
ففی خبر الحسن بن صالح: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل وجد
مقتولا فجاء رجلان إلی ولیه، فقال أحدهما: أنا قتلته عمدا، و قال الآخر:
أنا قتلته خطاء؟ فقال: إن هو أخذ بقول صاحب العمد فلیس له علی صاحب الخطأ
سبیل، و إن أخذ بقول صاحب الخطأ فلیس له علی صاحب العمد سبیل» [١]، و یصح
تطبیقها علی القاعدة کما مرّ.
{١٠} للعلم بأن القتل واحد، و هو إما عمد أو خطأ، فکیف یصح له الأخذ بهما معا.
{١١}
إجماعا، و نصا، قال الصادق علیه السّلام: «أتی أمیر المؤمنین علیه السّلام
برجل وجد فی خربة و بیده سکین ملطخ بالدم. و إذا رجل مذبوح یتشحط فی دمه،
فقال له أمیر المؤمنین علیه السّلام: ما تقول؟ قال: أنا قتلته، قال: اذهبوا
به فأقیدوه به، فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرعا فقال: لا تعجلوا ردوه إلی
أمیر المؤمنین علیه السّلام، فردوه فقال: و اللّه یا أمیر المؤمنین ما هذا
قتل صاحبه أنا قتلته، فقال أمیر المؤمنین علیه السّلام للأول: ما حملک علی
إقرارک علی نفسک؟ فقال: یا أمیر المؤمنین
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب دعوی القتل: ١.