مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ٢) المحجور علیه لسفه أو فلس إن أقر بالقتل العمدی یقبل إقراره
(مسألة ١): یعتبر فی المقر البلوغ و العقل و القصد و الاختیار {٣}، و الحریة {٤}، فلا اعتبار بإقرار الصبی و إن کان مراهقا و لا المجنون و لا المکره و لا الساهی و لا النائم و لا الغافل و لا السکران الذی لا عقل و لا اختیار له {٥}.
[ (مسألة ٢): المحجور علیه لسفه أو فلس إن أقر بالقتل العمدی یقبل إقراره](مسألة ٢): المحجور علیه لسفه أو فلس إن أقر بالقتل العمدی یقبل إقراره
{٦}، و یقتص منه فی الحال من دون انتظار لفک حجره {٧}، و أما ما یوجب الدیة
فتثبت الدیة فی ذمة المحجور علیه بإقراره {٨}.
_____________________________
{٣}
لأن ذلک کله من الشرائط العامة المعتبرة فی حجیة کل لفظ صادر من المتکلم،
إنشاء کان أو إخبارا، و قد مرّ الوجه فیها فی کتاب الإقرار [١]، فراجع فلا
داعی للتکرار.
{٤} لأن إقرار العبد إقرار فی حق الغیر و هو غیر مسموع،
مضافا إلی الإجماع، و النص، ففی خبر الوابشی عن الصادق علیه السّلام قال:
«سألته عن قوم ادّعوا علی عبد جنایة تحیط برقبته، فأقرّ العبد بها؟ فقال:
لا یجوز إقرار العبد علی سیده» [٢].
{٥} کل ذلک لقاعدة: «انتفاء المشروط بانتفاء شرطه»، و المفروض اشتراط الکمال و القصد و الاختیار.
{٦} لما تقدّم من عموم قاعدة: «إقرار العقلاء علی أنفسهم نافذ».
{٧} لعمومات القصاص، و إطلاقاته بلا مانع فی البین.
{٨} لعدم المنافاة بین حجره و ثبوت مال فی ذمته بإقراره. نعم لا بد من مشارکة الغرماء من تصدیقهم لذلک إن کان قبل المحجور.
[١] راجع ج: ٢١ صفحة: ٢٤٠.
[٢] الوسائل: باب ٤١ من أبواب القصاص فی النفس: ٣.