مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ٢١) إذا قتل أحد الأخوین أباهما و الآخر أمهما
و علی الآخر نصف الدیة بعد انتفاء القصاص عنه {٤٩}، و لو قتله الراجع خاصة اختص بالقصاص {٥٠}. و لو قتله الآخر لا یقتص منه {٥١}، و لو رجعا معا فللوارث أن یقتص منهما بعد رد دیة نفس علیهما {٥٢}، و کذا لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل أو رجع من أخرجته القرعة سواء بقی الآخر علی الدعوی أو لا {٥٣}. [ (مسألة ٢١): إذا قتل أحد الأخوین أباهما و الآخر أمهما]
(مسألة ٢١): إذا قتل أحد الأخوین أباهما و الآخر أمهما فلورثة الأبوین
حق الاقتصاص من کل منهما {٥٤}، فلو بادر أحد الأخوین و قتل الآخر و لم یکن
مأذونا من جمیع الورثة فلولی المقتول حق الاقتصاص من القاتل {٥٥}،
_____________________________
{٤٩} أما النصف: فلفرض اشتراکهما فی القتل، و أما انتفاء القصاص عنه:
فلفرض بقائه علی دعوی الأبوة، و عدم رجوعه عنها.
{٥٠} لوجود مقتضی القصاص بالنسبة إلیه فقط، و فقد المانع عنه، فلا بد و أن یؤثر دلیل القصاص أثره حینئذ.
{٥١} لبقائه علی دعوی أنه ولده، و لا یقتص من الوالد بالولد، کما مر.
{٥٢}
أما الاقتصاص منهما: فلفرض الشرکة فی القتل. و أما رد دیة النفس فلأن
الشرکة إنما توجب تعلّق الحق بالنصف، و یبقی النصف الآخر غیر مستحق
للاقتصاص، فلا بد من الدیة جمعا بین الحقین و رفعا للتخاصم من البین.
{٥٣} لأن الحکم فی الرجوع و عدمه مطابق للقاعدة، لا یختلف فیه الحال بین أفراده.
{٥٤} لأن الورثة ولی الدم، فلهم حق الاقتصاص حینئذ.
{٥٥}
لما مرّ فی سابقة من غیر فرق، و لکن علی ورثة الأخ المقتول ردّ مقدار حقه
الیه، فلو کان ورثة الأبوین خمسة- مثلا- أحدهم قتل الأب، و الآخر منهم قتل
الأم فقتله قاتل الأب من دون رضاء بقیة الورثة، فلورثة أخ المقتول