مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٢ - (مسألة ٥) یقتص من المسلم المعتاد لقتل الذمی بعد ردّ فاضل دیته
(مسألة ٤): لا فرق بین أنواع الکفار من الحربی و الذمی و المستأمن و غیرهم {١١}، و لو کان الکافر محرم القتل کالذمی و المعاهد یعزّر لقتله و یغرم المسلم دیة الذمی منهم {١٢}.
[ (مسألة ٥): یقتص من المسلم المعتاد لقتل الذمی بعد ردّ فاضل دیته](مسألة ٥): یقتص من المسلم المعتاد لقتل الذمی بعد ردّ فاضل دیته {١٣}.
_____________________________
و
الیهود و النصاری، هل علیهم و علی من قتلهم شیء إذا غشوا المسلمین و
أظهروا العداوة لهم؟ قال: لا، إلا أن یکون متعودا لقتلهم، قال: و سألته عن
المسلم هل یقتل بأهل الذمة و أهل الکتاب إذا قتلهم؟ قال: لا، إلا أن یکون
معتادا لذلک لا یدع قتلهم، فیقتل و هو صاغر» [١]، و تقدم ما یدلّ علی ذلک.
هذا فی غیر الحربی و أما فیه فلا یقتل المسلم مطلقا.
ثمَّ إنه یتحقق الاعتیاد بالقتل الثانی، لأنه من العود، و هو یصدق بالمرة الثانیة.
{١١}
لإطلاق الأدلة الشامل للجمیع بلا وجود مقید فی البین، و إن ورد لفظ
«الذمی» فی جملة منها، لکن الأدلة تشمل المستأمن و الحربی بالأولویة، بل
القطعیة فی الأخیر.
{١٢} إجماعا، و نصا تقدم فی قول أبی جعفر علیه السّلام.
{١٣}
أما أصل جواز الاقتصاص من المسلم المعتاد لقتل الذمی، فقد تقدم وجهه، و
أما فاضل الدیة، فلمعتبرة سماعة عن الصادق علیه السّلام: «فی رجل یقتل رجلا
من أهل الذمة، فقال: هذا حدیث شدید لا یحتمله الناس، و لکن یعطی الذمی دیة
المسلم ثمَّ یقتل به المسلم» [٢]، و فی روایة ابن مسکان عن الصادق علیه
السّلام أیضا: «إذا قتل المسلم یهودیا أو نصرانیا أو مجوسیا فأرادوا أن
[١] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب قصاص النفس الحدیث: ١.
[٢] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب قصاص النفس الحدیث: ٣.