مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ٣٣) لو قال بالغ عاقل لشخص آخر «اقتلنی و إلا أقتلک»
و لو قتله یکون القود علی المباشر ان کان بالغا عاقلا {٧٩}. [ (مسألة ٣٣): لو قال بالغ عاقل لشخص آخر: «اقتلنی و إلا أقتلک»]
(مسألة ٣٣): لو قال بالغ عاقل لشخص آخر: «اقتلنی و إلا أقتلک» یحرم علیه
قتله و لا یجوز له ذلک {٨٠}، و لکن لو حمل علیه بعد عدم اطاعته لیقتله وجب
علیه دفعه و لو قتل لا شیء علی المدافع من إثم أو قصاص أو دیة {٨١}، و
أما لو قتله بمجرد الإیعاد یکون آثما و فی ثبوت القصاص أو الدیة إشکال بل
منع {٨٢}.
_____________________________
النفس الشامل للمقام.
{٧٩} لما مرّ فی المسألة السابقة، فلا وجه للتکرار.
{٨٠} للإجماع، و لأن الإذن لا یرفع الحرمة الشرعیة فی الدماء.
{٨١} لأن الشارع اذن فی المدافعة عن النفس و لو انجرت إلی قتل الطرف، و لا شیء علی القاتل کما تقدم سابقا و یأتی.
{٨٢}
أما الإثم: فلأصالة بقاء الحرمة من غیر دلیل حاکم علیها. و أما عدم القصاص
و الدیة: فللشک فی ثبوتهما فی المقام، الذی أذن فیه الشخص لقتل نفسه، و
لهتک حرمتها، فیرجع إلی أصالة البراءة عنهما، و لا یجوز التمسک بإطلاق
دلیلهما، لأنه تمسک بالدلیل فی الموضوع المشکوک.
إن قیل: بعد کون أمره
لغوا عند الشارع الأقدس، و عدم تسلطه علی مثل هذا الأمر، فیثبت القصاص أو
الدیة، لسقوط أمره شرعا، فیجوز التمسک بإطلاق دلیلهما.
یقال: سقوط أمره
شرعا شیء و هو مسلم، و لکن إهدار نفسه و إقدامه علی ذلک مجانا و بلا عوض
شیء آخر، لا ربط لکل واحد منهما بالآخر، فلا یجوز التمسک بإطلاق دلیلهما
بعد إذنه، و نظیر المقام- و إن أمکن الفرق بینهما فی الجملة- ما إذا أبرأ
المریض الضمان من الطبیب فی العملیات الجراحیة، کما