مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ١٨) لو هجم شخصان کل منهما علی الآخر بقصد القتل أو الجرح أو نهب المال أو هتک العرض ضمن کل منهما للآخر
(مسألة ١٧): لو قصد المهاجم من محارب أو لص أو نحوهما فاعتقد المهجوم علیه خلافه فحمل علیه لا للدفع بل لغرض آخر لا إشکال فی تحقق التجری أما الضمان ففیه إشکال بل منع حتی لو قتل المهاجم {٢٨}.
[ (مسألة ١٨): لو هجم شخصان کل منهما علی الآخر بقصد القتل أو الجرح أو نهب المال أو هتک العرض ضمن کل منهما للآخر](مسألة ١٨): لو هجم شخصان کل منهما علی الآخر بقصد القتل أو الجرح أو
نهب المال أو هتک العرض ضمن کل منهما للآخر {٢٩}، و لو کان أحدهما بادئا و
الآخر مدافعا ضمن الأول دون الأخیر {٣٠}، و إن کان لو لم یبتدئه الأول
لابتدأ الأخیر {٣١}،
_____________________________
و الإضرار، فهو مثل من أکل مال الغیر باعتقاد أنه لنفسه، فیضمن بلا إثم. نعم لو کان مقصرا فی تحقق الاعتقاد یأثم أیضا.
{٢٨} أما التجری فلأنه: العمل علی خلاف الاعتقاد، و قد تحقق لفرض أنه اعتقد عدم الهجوم علیه و مع ذلک جنی علیه أو قتله.
و أما عدم الضمان: فالمقتضی له من طرف المهاجم موجود، لفرض أنه اعتقد عدم الهجوم علیه و مع ذلک جنی علیه أو قتله.
و
أما عدم الضمان: فالمقتضی له من طرف المهاجم موجود، لفرض أنه قصد الهجوم، و
إنما الشک فی أن اعتقاد المهجوم علیه للخلاف مانع أو لا؟
فیرجع إلی أصالة عدم المانع، و أصالة البراءة عن الضمان.
{٢٩}
لقاعدة الضمان، بعد قصد کل واحد منهما العدوان، و یقتضیه إطلاق قول نبینا
الأعظم صلّی اللّه علیه و آله: «إذا اقتتل المسلمان بسیفهما فهما فی النار»
[١].
{٣٠} لفرض تحقق عنوان الهجوم فی الأول فیضمن، و الدفاع فی الثانی فلا ضمان علیه.
{٣١}
لأن المناط فی تحقق عنوان المدافعة و الهجوم الفعلیة منهما، لا الاقتضاء و
الشأنیة، فیضمن حینئذ لو أضر به لقاعدة الضمان، کما مرّ.
[١] مسند أحمد ج: ٥ صفحة: ٤٨.