مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٦ - الدفاع و ما یتعلق به
الدفاع و ما یتعلق به و هو من الأمور النظامیة غیر مختصة بملة دون أخری {١}.
_____________________________
{١}
لارتکازه فی نفوس العقلاء، بل قد تکون المدافعة عن النفس من الفطریات
الحیوانیة التی جبلت علیها النفوس أیضا، و یدلّ علیه فی المقام الأصل- کما
یأتی- و الإجماع من الفقهاء بل العقلاء، و النصوص المتواترة فی الأبواب
المختلفة، منها ما عن أبی جعفر علیه السّلام: «اللص یدخل علیّ فی بیتی یرید
نفسی و مالی، قال علیه السّلام: «اقتله فاشهد اللّه و من سمع أن دمه فی
عنقی» [١]، و عن علی علیه السّلام: «إذا دخل علیک اللص المحارب فاقتله، فما
أصابک فدمه فی عنقی» [٢]، إلی غیر ذلک من الأخبار.
ثمَّ إن الظاهر صحة
تصادق المحاربة و المدافعة فی مورد واحد، و الفرق بینهما اعتباری، فإذا لو
حظ الضرر باعتبار إیجاده علی الطرف تسمی محاربة، و إذا لوحظ باعتبار رفعه
عن النفس تسمی مدافعة، و یصح الفرق بالعموم المطلق إذا لوحظ بحسب المورد،
فإذا لوحظ الضرر فی الأعم من النفس و العرض و المال یکون دفعه مدافعة، و
إذا لوحظ باعتبار خصوص الأولین تکون محاربة.
و لکن ظاهر الکل تعمیم المحاربة بالنسبة إلی الضرر المالی أیضا، بلا فرق بینهما من هذه الجهة.
[١] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو: ٦ و ٧.
[٢] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو: ٦ و ٧.