مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ٣) تترتب علی وطئ البهیمة أمور
(مسألة ٣): تترتب علی وطئ البهیمة أمور:
الأول: التعزیر {١٠}.
الثانی: حرمة اللحم و اللبن و النسل المتجدد بعد الوطی و نجاسة البول و الرجیع {١١}.
الثالث:
وجوب الذبح و الإحراق {١٢}، إن کان المقصود منها لحمها و إن کان المقصود
منها ظهرها کالخیل و البغال و الحمیر یحرم لحمها و أخرجت من المحل الذی فعل
بها إلی بلد آخر و بیعت فیه {١٣}.
_____________________________
{١٠} و هو مشروط بما مرّ من الکمال، و الاختیار، و عدم الشبهة الممکنة فی حق الفاعل، کما مرّ.
{١١} کما فی روایة مسمع عن علی علیه السّلام فی البهیمة المنکوحة: «حرام لحمها و لبنها» [١]، مضافا إلی الإجماع.
و
أما حرمة نسل الحادث بعد الوطی، فلأنه من نسل غیر المأکول، فیترتب علیه
حکمه، مضافا إلی ما یأتی من الإطلاق: «لم ینتفع بها». و قد کشف العلم
الحدیث عن إضرار فی البهیمة الموطوءة.
و أما الأخیر: فقد تقدم فی کتاب الطهارة، فلا وجه للإعادة و التکرار [٢].
{١٢}
نصا، و إجماعا، قال أبو عبد اللّه علیه السّلام فی صحیح ابن عمار: «إن
کانت البهیمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار و لم ینتفع بها» [٣]، و
مثله غیره.
{١٣} لما فی معتبرة سدیر عن أبی جعفر علیه السّلام: «و إن
کانت مما یرکب ظهره غرم قیمتها، و جلد دون الحدّ، و أخرجها من المدینة التی
فعل بها فیها إلی بلاد
[١] الوسائل: باب ٣٠ من أبواب الأطعمة المحرمة: ٣.
[٢] راجع المجلد الأول صفحة: ٢٩٢.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب نکاح البهائم الحدیث: ١.