مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤ - (مسألة ١) یعتبر فی القاذف البلوغ، و العقل، و الاختیار، و القصد
الفصل الثانی فی ما یعتبر فی القاذف و المقذوف
[ (مسألة ١): یعتبر فی القاذف البلوغ، و العقل، و الاختیار، و القصد](مسألة ١): یعتبر فی القاذف البلوغ، و العقل، و الاختیار، و القصد {١}،
فلا حدّ لقذف الصبی، و المجنون، و المکره، و الغافل، و الساهی {٢}. نعم لو
کان یؤثر فیه التأدیب یؤدبه الحاکم بما یراه و کذا المجنون {٣}.
_____________________________
{١}
هذه کلها من الشرائط العامة التی قد مرّ مکررا أدلة اعتبارها، فیمکن أن
یجعل اعتبار هذه الشروط من ضروریات الفقه، مضافا إلی أدلة خاصة، کما سیأتی.
{٢}
لحدیث رفع القلم [١]، و قول الصادق علیه السّلام فی صحیح الفضیل: «لا حدّ
لمن لا حدّ علیه، یعنی لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر علیه شیئا، و لو قذفه
رجل فقال له: یا زانی، لم یکن علیه حد» [٢].
و عن أبی جعفر علیه السّلام
فی خبر أبی مریم: «سأله عن الغلام لم یحتلم یقذف الرجل، هل یحدّ؟ قال: لا،
و ذلک لو أن رجلا قذف الغلام لم یحدّ» [٣]، و یدلّ حدیث الرفع [٤] علی عدم
الأثر لقذف المکره.
و العقل یحکم بأنه لا أثر لقذف غیر القاصد أیضا.
{٣} لظهور الإجماع، مضافا إلی دفع مادة الفساد بأی وجه أمکن،
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب مقدمة العبادات: ١٠.
[٢] الوسائل: باب ١٩ من أبواب مقدمات الحدود.
[٣] الوسائل: باب ٥ من أبواب مقدمة حد القذف: ١.
[٤] الوسائل: باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.