مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ١٢) لو تاب المحارب قبل القدرة علیه سقط الحدّ
و الأولی الصبر بعد قطع الیمنی حتی یبرأ الجرح و تحسم {٢٧}، و لو فقدت الیمنی أو فقد العضوان یختار الإمام غیر القطع {٢٨}. [ (مسألة ١١): التخییر بین ما مر من الأمور الأربعة- مع أولویة ملاحظة المناسبة- إنما هو حکم المحارب من حیث هو]
(مسألة ١١): التخییر بین ما مر من الأمور الأربعة- مع أولویة ملاحظة المناسبة- إنما هو حکم المحارب من حیث هو، و مع الرفع إلی الحاکم الشرعی یقتل قصاصا إن کان المقتول کفوا و إن عفا الولی کان الحاکم مخیرا بین الأمور الأربعة سواء کان قتله طلبا للمال أو لا {٢٩}، و کذا لو لم یقتل و جرح فالقصاص إلی الولی فمع الاقتصاص أو العفو یتخیّر الحاکم بین ما مر من الأمور {٣٠}.
[ (مسألة ١٢): لو تاب المحارب قبل القدرة علیه سقط الحدّ](مسألة ١٢): لو تاب المحارب قبل القدرة علیه سقط الحدّ {٣١}،
_____________________________
{٢٧} لما مرّ فی مسألة ٦ من (الفصل الثالث فی حدّ السارق).
{٢٨} لأنه المتعین قهرا.
{٢٩}
لأن المحارب عنوان مستقل یوجب الحدّ فی مقابل سائر العناوین الموجبة له،
سواء قتل شخصا أو لا، و سواء رفع ولی الدم أمره إلی الحاکم أو لا، فمع تعدد
الأسباب یتعدد المسبب، و مع وحدتها یتحد، کما هو مقتضی القاعدة فی جمیع
الموارد.
{٣٠} لعمومات الأدلة، و إطلاقاتها، الشاملة لجمیع ذلک، مع کون الحکم مطابقا للقاعدة.
{٣١}
کتابا، و سنة، و إجماعا، قال تعالی إِلَّا الَّذِینَ تٰابُوا مِنْ قَبْلِ
أَنْ تَقْدِرُوا عَلَیْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ
[١]، و فی الخبر عن الصادق علیه السّلام:
«فإن تاب لم یقطع» [٢]، و قریب منه غیره، و تقدم فی کتاب القضاء ما یتعلّق بذلک.
[١] سورة المائدة ٥ الآیة: ٣٦.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب حد المحارب: ٦.