مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٥ - (مسألة ٩) لا یقطع بمجرد الأخذ من الحرز ما لم یخرج منه
(مسألة ٨): المناط فی إخراج المسروق من الحرز الدفعة العرفیة لا الدقیة العقلیة {١٧}، فلو أخرج النصاب دفعات فإن عدّت فی العرف دفعة واحدة یقطع {١٨}، و إن عدّت دفعات متعددة و بلوغ المجموع النصاب فلا قطع {١٩}، و کذا لو شک فی أنه من الدفعة أو الدفعات، فلا قطع {٢٠}.
[ (مسألة ٩): لا یقطع بمجرد الأخذ من الحرز ما لم یخرج منه](مسألة ٩): لا یقطع بمجرد الأخذ من الحرز ما لم یخرج منه {٢١}،
_____________________________
کل
واحد منهما، و إن بلغ الخارج النصاب یقطع الداخل، لصدق أنه أخرج النصاب من
الحرز، و إن بلغه الداخل یقطع الخارج، لأنه هو الذی أخرج النصاب من الحرز
دون الداخل.
و لعله بذلک کله یمکن أن یجمع بین الکلمات، فراجع و تأمل
فیما لیس فیه نص معتبر، و لا إجماع من أهل البحث و النظر، فلا بد من العمل
بالقواعد العامة المستفادة من العمومات، و الإطلاقات، و هی تختلف باعتبار
الصدق الموضوعی و عدمه، القابلة علی الصغریات المختلفة، فتارة تصدق و أخری
تصدق العدم، و ثالثة: یشک فی الصدق و عدمه، و لکل حکم یختص به کما فی سائر
الموضوعات.
{١٧} لابتناء الأحکام الشرعیة علی العرفیات، دون الدقیّات العقلیة.
{١٨}
لتحقق الموضوع، فیتبعه حکمه لا محالة، کما إذا أخرج المسروق من الحرز قطعة
فأکلها حتی شبع و بلغ المجموع النصاب، فالعرف یحکم بأن النصاب أخرج دفعة
واحدة، و إن کان الأکل لقمة لقمة.
{١٩} لعدم تحقق الموضوع، فلا یتبعه الحکم، کما إذا أخرج فی الیوم ثلث النصاب، و بعد أیام اخری ثلثه الآخر، و هکذا إلی أن بلغ النصاب.
{٢٠} لما مرّ مکررا من درء الحدّ بالشبهة. نعم فی موارد سقوط الحدّ للحاکم الشرعی التعزیر بما یراه من المصلحة.
{٢١} للأصل، و النص، و الإجماع، قال علی علیه السّلام فی معتبرة إسحاق: «لا