مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٣ - (مسألة ٦) لو أخرج السارق المال من الحرز ثمَّ رده إلیه
(مسألة ٥): لو سرق جمع و علم أن واحدا منهم سرق بقدر النصاب من الحرز و لکنه غیر معلوم ففی وجوب الحدّ حینئذ إشکال {١٠}.
[ (مسألة ٦): لو أخرج السارق المال من الحرز ثمَّ رده إلیه](مسألة ٦): لو أخرج السارق المال من الحرز ثمَّ رده إلیه و وقع تحت
استیلاء المالک ثمَّ انتقل إلیه بناقل شرعی لم یقطع {١١}، و إن لم یقع تحت
استیلائه یقطع و إن انتقل إلیه {١٢}.
_____________________________
سارقا
فعفا عنه فذلک له، فإذا رفع إلی الإمام قطعه، فإن قال الذی سرق منه: أنا
أهبه له، لم یدعه الامام حتی یقطعه إذا رفعه إلیه، و إنما الهبة قبل أن
یرفع إلی الإمام، و ذلک قول اللّه عزّ و جلّ وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ
اللّٰهِ، فإذا انتهی الحدّ إلی الإمام فلیس لأحد أن یترکه» [١]، و تقدم
قضیة صفوان، و عن أبی جعفر علیه السّلام فی صحیح ضریس: «لا یعفی عن الحدود
التی للّه دون الإمام، فأما ما کان من حقوق الناس فلا بأس أن یعفی عنه دون
الإمام» [٢]، و فی معتبرة السکونی عن علی علیه السّلام: «لا تشفعن فی حدّ
إذا بلغ الإمام، فإنه لا یملکه، و اشفع فی ما لم یبلغ الإمام إذا رأیت
الندم» [٣]، إلی غیر ذلک من الروایات.
{١٠} ینشأ من أن المستفاد من الأدلة- کما مر- معلومیة السارق بعینه فی مورد القطع، و المقام لیس کذلک.
إن
قیل: یخرج ذلک بالقرعة یقال: شمول دلیل القرعة للمقام- مع أنهم یقولون
بأنه لا یتمسک بدلیلها إلا فی مورد ثبت الإجماع فی مورد العمل بها- مشکل،
مضافا إلی ما مر من درء الحدّ بالشبهة.
{١١} لما تقدم سابقا من توقف القطع علی مطالبة المالک لذلک، و لا موضوع للمطالبة حینئذ کما مر.
{١٢} لوجود المقتضی له بعد المطالبة و فقد المانع، فتشمله الأدلة لا
[١] الوسائل: باب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود: ١.
[٢] الوسائل: باب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود: ١.
[٣] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب مقدمات الحدود: ٤.