مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٤٢ - ما يكره في الأذان والإقامة
[من ذلك] إذا كان إماما يريد [به] جماعة القوم ليجمعهم ، لم يكن به بأس» [١].
وليس في طريقها من يتوقّف فيه ، إلّا علي بن حمزة ، وقال في «العدّة» : إنّ الشيعة أجمعوا على العمل بروايته [٢].
هذا ؛ مضافا إلى الفتاوى ، بل الإجماع المنقول أيضا.
قوله : (وكذا التثويب). إلى آخره.
المشهور بين الفقهاء واللغويين أنّه : الصلاة خير من النوم [٣] ، وظاهر «النهاية» كون التثويب هو الترجيع المشهور ، أي تكرير التكبير والشهادتين [٤].
وعن ابن إدريس تكرير الشهادتين دفعتين [٥] ، وعن بعضهم أنّه الحيّعلتين مثنى بين الأذان والإقامة ، والظاهر أنّه أبو حنيفة [٦] ، وأنّه بين أذان الصبح وإقامته لا مطلقا.
والظاهر كونه حراما بالمعنى الأوّل إلّا للتقيّة ، أو كونه خارجا عن الأذان والإقامة ، يقال للناس حتّى يقوموا ويصلّوا ولا يناموا ، لا باعتقاد أنّه موظّف شرعا.
وأمّا باعتقاد الموظفيّة ؛ فلا تأمّل في الحرمة ، سيّما الأذان أو الإقامة ، بل
[١]الكافي : ٣ / ٣٠٨ الحديث ٣٤ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٦٣ الحديث ٢٢٥ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٩ الحديث ١١٤٩ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٢٨ الحديث ٦٩٩٩.
[٢]عدّة الاصول : ١ / ١٥٠.
[٣]الانتصار : ٣٩ ، نهاية الإحكام : ١ / ٤١٥ ، ذخيرة المعاد : ٢٥٦ ، النهاية لابن الأثير : ١ / ٢٢٧ ، القاموس المحيط : ١ / ٤٤.
[٤] النهاية للشيخ الطوسي : ٦٧.
[٥]السرائر : ١ / ٢١٢.
[٦]المغني لابن قدامة : ١ / ٢٤٥.