مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧ - ما يكره فيه الصلاة
ومثلهما صحيحة أبي بصير أيضا قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد والمرأة عن يمين الرجل بحذاه ، قال : «لا ، إلّا أن يكون بينهما شبر أو ذراع» ، مضافا إلى أنّ في ذيل هذه إشعارا بالكراهة أيضا حيث قال عليهالسلام في آخرها : «كان طول رحل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذراعا فكان يضعه بين يديه إذا صلّى ليستره ممّن يمرّ بين يديه» [١].
وذكره عليهالسلام ذلك عقيب ما تقدّم يشعر بكونه عليهالسلام في مقام بيان ما يكره للمصلّي ، وما يوجب رفعه ، وذلك لكراهة الصلاة في الموضع الذي يمرّ المارّة بين يديه ، إلّا مع التستر بمثل ما ذكر.
احتجّ الشيخ بإجماع الفرقة ، وبشغل الذمّة بالصلاة بيقين ، فلا يبرئ إلّا بيقين ، ولا يقين مع الصلاة بهذا الوجه.
وبما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان جميعا في بيت [٢] ، الحديث ، وقد تقدّم.
وعن عمّار الساباطي عن الصادق عليهالسلام أنّه سئل عن الرجل له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي؟ قال : «لا يصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه» [٣] ، الحديث ، وروى مثل ذلك جماعة.
وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ الله تعالى» [٤].
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٣٠ الحديث ٩٠٦ ، الاستبصار : ١ / ٣٩٨ الحديث ١٥٢١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٢٤ الحديث ٦١٠٢.
[٢]وسائل الشيعة : ٥ / ١٢٤ الحديث ٦١٠٣.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٣١ الحديث ٩١١ ، الاستبصار : ١ / ٣٩٩ الحديث ١٥٢٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٢٨ الحديث ٦١١٨.
[٤]مستدرك الوسائل : ٣ / ٣٣٣ الحديث ٣٧١٥ ، المصنّف لعبد الرزاق : ٣ / ١٤٩ الحديث ٥١١٥.