مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٠ - مكروهات لباس المصلي
جواب من قال له : إنّ الناس يقولون : إنّ الرجل إذا صلّى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنّما يصلّي عريانا [١] ، فتأمّل جدّا!
قوله : (وفيما يستر). إلى آخره.
الكراهة اشتهر عند المتأخّرين فيما قارب زماننا ، خروجا عن الخلاف [٢] ، مع أصالة البراءة ، وفاقا للمنتهى ، والشيخ في «المبسوط» [٣].
وأكثرهم صرّحوا بجواز الصلاة فيه ، وفاقا لما ذكر ابن حمزة [٤] ، للأصل وإطلاق الأمر بالصلاة.
وكثير من القدماء قال بالمنع ، مثل المفيد ، والشيخ في «النهاية» ، وابن البرّاج ، وسلّار [٥] ، ووافقهم المحقّق ، والعلّامة في «التحرير» و «القواعد» ، والشهيد في «الدروس» [٦].
واحتجّ عليه في «المعتبر» بأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والصحابة والتابعين ، لم يصلّوا فيه [٧].
وفيه على تقدير التسليم لا يدلّ على المنع ، لجواز كون ذلك مجرّد اتّفاق وقع ،
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٢٦ الحديث ١٣٣٥ ، الاستبصار : ١ / ٣٩٢ الحديث ١٤٩٣ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٩٤ الحديث ٥٤٩٨.
[٢]مدارك الأحكام : ٣ / ١٨٤ ، ذخيرة المعاد : ٢٣٥ ، الحدائق الناضرة : ٧ / ١٦١.
[٣]منتهى المطلب : ٤ / ٢٣٢ ، المبسوط : ١ / ٨٣.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٨٨.
[٥]المقنعة : ١٥٣ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٩٨ ، المهذّب : ١ / ٧٥ ، المراسم : ٦٥.
[٦]المعتبر : ٢ / ٩٣ ، شرائع الإسلام : ١ / ٦٩ ، تحرير الأحكام : ١ / ٣٠ ، قواعد الأحكام : ١ / ٢٨ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ١٥١.
[٧]المعتبر : ٢ / ٩٣.