مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٨ - أحكام المساجد
ومجانينكم وبيعكم وشراءكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم» [١].
وممّا يعضد ذلك كراهة الوضوء في المسجد من البول والغائط ، لما رواه الشيخ عن رفاعة ، عن الصادق عليهالسلام أنّه سأله عن الوضوء في المسجد ، «فكرهه من الغائط والبول» [٢].
وعن «النهاية» عدم جواز هذا الوضوء [٣] ، وتبعه ابن إدريس [٤] ، ولم يثبت من الرواية المذكورة أزيد من الكراهة ، وعن «المبسوط» المنع عن إزالة النجاسة في المساجد ، وعن الاستنجاء من البول والغائط [٥].
وفي «الذكرى» كأنّه فسّر الوضوء في الرواية بالاستنجاء ، ولعلّه مراده في «النهاية» وهو حسن [٦] ، انتهى.
ويمكن أن يكون فهم ذلك من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «جنّبوا مساجدكم النجاسة» [٧] ، وأنّه إذا منع عن رفع حدث البول والغائط ، فرفع خبثهما بطريق أولى.
قوله : (وعمارتها). إلى آخره.
لما ورد في الآية [٨] والأخبار [٩] ، سيّما المرمّة بالعبادة فيها.
[١]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٥٤ الحديث ٧٠٢ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٢٣١ الحديث ٦٤١٤ ، ٢٣٣ الحديث ٦٤٢٠ مع اختلاف يسير.
[٢]الكافي : ٣ / ٣٦٩ الحديث ٩ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٥٧ الحديث ٧١٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٩٢ الحديث ١٢٩٨.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي : ١٠٩.
[٤]السرائر : ١ / ٢٧٩.
[٥]المبسوط : ١ / ١٦١.
[٦]ذكرى الشيعة : ٣ / ١٣٧.
[٧]وسائل الشيعة : ٥ / ٢٢٩ الحديث ٦٤١٠.
[٨] التوبة (٩) : ١٨.
[٩]لاحظ! وسائل الشيعة : ٥ / ٢٠٣ الباب ٨ من أبواب أحكام المساجد.