مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٩ - عدم جواز الصلاة على الدابة
قوله : (لا يجوز أن يصلّي). إلى آخره.
عدم جواز الفريضة [١] على الراحلة حال المشي سفرا أو حضرا إجماعي ، بل نسبه في «المعتبر» إلى العلماء كافّة [٢].
ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع وعموم ما دلّ على وجوب القيام ـ وهو شامل للمقام ـ روايات كثيرة.
منها حسنة عبد الرحمن عن الصادق عليهالسلام قال : «لا يصلّي على الدابّة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة» [٣] ، الحديث.
وموثّقة عبد الله بن سنان قال : «لا تصلّ شيئا من المفروض راكبا» ، قال النضر في حديثه : «إلّا أن يكون مريضا» [٤] واختلاف النسخ في السند غير مضرّ ، لكون الأوّل هو المعتمد.
ومنها رواية عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليهالسلام : أيصلّي الرجل شيئا من المفروض راكبا؟ قال «لا ، إلّا من ضرورة» [٥].
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ إطلاق الأخبار ، وكلام الأصحاب [٦] ، يقتضي عدم الفرق في عدم الجواز بين الواجب بالذات أو بالعرض ، مثل النذر.
بل وقع التصريح من بعضهم بدخول النذر مثل الشيخ في «المبسوط» ،
[١] في (ك) : الصلاة.
[٢]المعتبر : ٢ / ٧٥.
[٣]تهذيب الأحكام : ٣ / ٣٠٨ الحديث ٩٥٢ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٢٥ الحديث ٥٢٨٤.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٣١ الحديث ٥٩٨ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٢٦ الحديث ٥٢٩٠.
[٥]تهذيب الأحكام : ٣ / ٣٠٨ الحديث ٩٥٤ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٢٦ الحديث ٥٢٨٧.
[٦] في (د ٢) و (ك) : الأخيار.