مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٥ - ما يكره فيه الصلاة
والنافلة مطلقا ، نقله جمع ، منهم المحقّق في «المعتبر» [١] ، والعلّامة في «المنتهى» [٢] ، والسيّد السند في «المدارك» [٣].
والأكثر ومنهم الشيخ في «النهاية» و «الاستبصار» على الجواز على كراهة [٤] ، وعنه في «الخلاف» التحريم ، بل ادّعى عليه الإجماع [٥] ، وهو الأقوى.
لنا بعد القاعدة المسلّمة من أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية والإجماع المنقول ، والأخبار المتواترة في أنّ الكعبة قبلة ، فإنّ المتبادر منها المجموع لا الجزء ، والصحاح المستفيضة.
منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليهالسلام قال : «لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يدخلها في حجّ ولا عمرة ولكن دخلها في فتح مكّة فصلّى فيها ركعتين بين العمودين ومعه اسامة» [٦].
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : «لا تصلّ المكتوبة في الكعبة» [٧].
ورواها في «الكافي» في الصحيح أيضا ، ثمّ قال : وروي في حديث آخر : يصلّى إلى أربع جوانبها إذا اضطرّ إلى ذلك [٨]. وفيها الدلالة على المطلوب من وجوه ، مع كونها من الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهماالسلامعنده.
[١]المعتبر : ٢ / ٦٦ و ٦٧.
[٢]منتهى المطلب : ٤ / ١٦٥.
[٣]مدارك الأحكام : ٣ / ١٢٣.
[٤]النهاية للشيخ الطوسي : ١٠١ ، الاستبصار : ١ / ٢٩٩ ذيل الحديث ١١٠٣.
[٥]الخلاف : ١ / ٤٣٩ المسألة ١٨٦.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٨٢ الحديث ١٥٩٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٣٧ الحديث ٥٣٢٨.
[٧]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٧٦ الحديث ١٥٦٤ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٣٦ الحديث ٥٣٢٦.
[٨]الكافي : ٣ / ٣٩١ الحديث ١٨.