مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٥ - ما يكره فيه الصلاة
ابن مسلم [١] ، ومحمّد الحلبي [٢] المتضمنتين للابنة ، وإن كان يشمل الصبية ، إلّا أنّ المتبادر منها في المقام هي المبالغة ، كما لا يخفى.
التاسع : الذي يظهر من الأخبار وإطلاق كلام الأخيار اعتبار كون الحائل مانعا من الرؤية ، لكونه المتبادر منه عند الإطلاق ، إلّا أنّه من رواية علي ابن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام عدم اعتباره حيث قال فيه : سألته عن الرجل هل يصلح أن يصلّي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلّي بحياله وهو يراها وتراه؟ قال : «إن كان بينهما حائط قصير أو طويل فلا بأس» [٣] ومثله بعض الأخبار.
لكن تقييد الأخبار الكثيرة المعمول بها بهذين الخبرين اللّذين لم يعرف العامل بهما من المحرمين مشكل ، إلّا أنّه في مقام الكراهة لا بأس به ، للمسامحة في أدلّتها ، ويمكن أن يجعلا قرينة للكراهة.
العاشر : عن العلّامة في «النهاية» أنّه قال : ليس المقتضي للحرمة أو الكراهة النظر لجواز الصلاة إن كانت قدّامه عارية ، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه [٤] وقريب منه في «التذكرة» [٥].
وعن «البيان» في تنزيل الظلام وفقد البصر نظر ، أقربه المنع ، وأولى بالمنع منع الصحيح نفسه عن الإبصار [٦] ، واستوجه العلّامة في «التحرير» الصحّة في الأعمى واستشكل فيمن غمض عينيه [٧].
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٣٠ الحديث ٩٠٥ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٢٣ الحديث ٦١٠٠.
[٢]مستطرفات السرائر : ٢٧ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٣٠ الحديث ٦١٢٢.
[٣]قرب الإسناد : ٢٠٧ الحديث ٨٠٥ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٣٠ الحديث ٦١٢٣.
[٤]نهاية الإحكام ١ / ٣٤٩ و ٣٥٠.
[٥]تذكرة الفقهاء : ٢ / ٤١٨.
[٦] البيان : ١٣٠.
[٧]تحرير الأحكام : ١ / ٣٣.