مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٨ - سقوط الأذان والإقامة عن السامع
وعن ابن إدريس أنّه يسقط عمّن صلّى الجمعة دون من صلّى الظهر [١] ، ونسب ذلك إلى ابن البرّاج أيضا [٢].
وعن المفيد في «المقنعة» أنّه قال ـ بعد أن أورد تعقيب الأولى ـ : ثمّ قم فأذّن للعصر وأقم الصلاة [٣].
احتجّ في «التهذيب» للسقوط بصحيحة رهط السابقة [٤] ، ورواية حفص بن غياث عن جعفر ، عن أبيه قال : «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة» [٥].
وأورد على الاولى بأنّ مقتضاها سقوط الأذان الثاني عند الجمع مطلقا ، وهو غير المدّعى ، وعلى الثانية بضعف السند والدلالة ، لما فيها من الإجمال.
وحملها العلّامة وغيره ، على أنّ المراد من الأذان الثالث هو الثاني للجمعة ، لأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شرع للصلاة أذانا وإقامة ، فالزيادة ثالثة [٦].
وهذا بملاحظة ما قيل من أنّ عثمان أحدث للجمعة أذانا ، لكون بيته بعيدا عن المسجد ، فأوّلا كانوا يؤذّنون في بيته ، وثانيا في المسجد [٧] ، وقيل : المحدث هو معاوية [٨] ، وقيل : الأوّل كان بدعة [٩].
[١]السرائر : ١ / ٣٠٤ و ٣٠٥.
[٢] نسب إليه في ذخيرة المعاد : ٢٥٢.
[٣] المقنعة : ١٦٢.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٨ الحديث ٦٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٢٣ الحديث ٤٩٨١.
[٥]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٩ الحديث ٦٧ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٠٠ الحديث ٩٦٨٧.
[٦]منتهى المطلب : ٥ / ٤٦٠ و ٤٦١ ، المهذّب البارع : ١ / ٤١٠ ، كشف اللثام : ٤ / ٢٨٨.
[٧]لاحظ! الحدائق الناضرة : ١٠ / ١٨٢.
[٨]منتهى المطلب : ٥ / ٤٦١ ، الأم : ١ / ١٩٥.
[٩]مجمع الفائدة والبرهان : ٢ / ٣٧٦ و ٣٧٧.