مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٦ - سقوط الأذان والإقامة عن السامع
وما روي أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شغل يوم الخندق عن أربع صلاة فأمر بلالا فأذّن للأولى وأقام ثمّ أقام للبواقي [١].
والمشهور بين الأصحاب أنّ الأفضل أن يؤذّن لكلّ صلاة.
واستدلّ عليه بقوله عليهالسلام : «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [٢] ، وبموثّقة عمّار عن الصادق عليهالسلام عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة؟ قال : «نعم» [٣].
ويعضدهم أيضا العمومات ، مثل موثّقة عمّار عن الصادق عليهالسلام : «لا صلاة إلّا بأذان وإقامة» [٤] وغيرها.
وهذه الشهرة تكفينا للحكم المذكور ، فضلا عن أدلّتهم ، للمسامحة في دليل الاستحباب ، وعدم ظهور ما ينافيه.
وما في «الذكرى» : أنّ الساقط في الجمع ، هو الأذان الإعلامي ، لا الذكري [٥] لم يظهر لي وجهه.
وقيل : بالاكتفاء بالإقامة لكلّ فائتة ، استنادا إلى بعض الروايات العاميّة ، وما رواه الخاصّة عن موسى بن عيسى ، قال : كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة؟ فكتب : «يعيدها بإقامة» [٦] [٧]. وفيه ما فيه.
[١]عوالي اللآلي : ٢ / ٢١٦ الحديث ٩ ، مستدرك الوسائل : ٦ / ٤٣٦ الحديث ٧١٦٩.
[٢]عوالي اللآلي : ٢ / ٥٤ الحديث ١٤٣.
[٣]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٦٧ الحديث ٣٦٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٧٠ الحديث ١٠٦٢٨.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٢ الحديث ١١٢٣ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٠ الحديث ١١٠٩ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٤٤ الحديث ٧٠٤٤.
[٥]ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٣٢.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٢ الحديث ١١٢٤ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٤٦ الحديث ٧٠٤٩.
[٧]منتهى المطلب : ٤ / ٤١٧.