مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٨ - استحباب الأذان والإقامة
أقول : الرواية معتضدة بموثّقة عمّار ، التي هي حجّة ، كما عرفت مكرّرا ، وليست بهذا المتن ، بل بأن سأل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل [آخر] فيقول له : نصلّي جماعة هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والاقامة؟ قال : «لا ولكن يؤذّن ويقيم» [١].
وهي أقوى دلالة ، ومرويّة أيضا في «الكافي» و «الفقيه» و «التهذيب» ، فتصير قويّة السند ، لما عرفت مرارا ، مع أنّ صحيحة ابن سنان عن الصادق عليهالسلام قال : «يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان» [٢] يطابقها.
ويؤيّدهما أيضا صحيحة الحلبي عنه عليهالسلام : أنّ أباه عليهالسلام كان إذا صلّى وحده في البيت أقام إقامة واحدة ولم يؤذّن [٣].
والجواب منع الدلالة على الوجوب بعد ما ثبت أنّ المنفرد لا يجب عليه الأذان والإقامة مطلقا خصوصا الأذان ، لوضوح دلالة الصحاح على عدم وجوبه عليه ، كما عرفت.
مع المعارضة لرواية أبي مريم الأنصاري : إنّ الباقر عليهالسلام أمّ قوما بلا أذان ولا إقامة ، معلّلا بأنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك [٤].
ورواية عمرو بن خالد عن الباقر عليهالسلام أنّه سمع إقامة جاره فقال : «قوموا» ، فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : «يجزيكم أذان جاركم» [٥].
[١]الكافي : ٣ / ٣٠٤ الحديث ١٣ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٥٨ الحديث ١١٦٨ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٧ الحديث ١١٠١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٣٢ الحديث ٧٠٠٩.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٠ الحديث ١٦٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٨٤ الحديث ٦٨٦٢.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٠ الحديث ١٦٥ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٨٥ الحديث ٦٨٦٤.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٠ الحديث ١١١٣ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٣٧ الحديث ٧٠٢٣.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٥ الحديث ١١٤١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٣٧ الحديث ٧٠٢٤.