مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٥ - مكروهات لباس المصلي
حديد [١].
ولا تأمّل في كون هذين المعنيين على سبيل الكراهة ، فيتقوّى في النظر [٢] كون ما ذكر أيضا من هذا القبيل ، ولعلّ المتبادر من التماثيل تمثال حيوان ، كما هو صريح الموثّقة ، لا تمثال الشجر ، إذ تكرار لفظ «الطير» يؤذن بكون المراد من قوله عليهالسلام : «وغير ذلك» [٣] ما ماثل الطير ، مع أنّ التمثال والصورة مترادفان. والمتبادر من مطلق الصورة صورة الحيوان ، كما مرّ في مبحث المكان.
وصرّح ابن إدريس بأنّ الصلاة إنّما تكره في الثوب إذا كان عليه تمثال الحيوان وصورته ، وأمّا صورة غير الحيوان فلا بأس [٤].
ويدلّ على ذلك قوله تعالى (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ) [٥]. فعن أهل البيت عليهمالسلام أنّها كصورة الأشجار [٦].
قال في «الوافي» : التمثال الصورة ، وقد يخصّ ما فيه روح. لأنّ المحرّم تصويره ، والمكروه استعماله دون غيره ، كما ورد في الأخبار الاخر ، وكان سليمان عليهالسلام يعمل له تماثيل الأشجار وغيرها ممّا لا روح فيه [٧] ، ثمّ نقل ذلك عن الصادق عليهالسلام [٨].
وظاهر ما ذكر عدم المنع أصلا ، في استعمال تماثيل مثل الاشجار في حال من
[١]وسائل الشيعة : ٤ / ٤١٨ الحديث ٥٥٨٥.
[٢] في (ز ٣) : فيقوى في الظن.
[٣]وسائل الشيعة : ٤ / ٤٤٠ الحديث ٥٦٥٦.
[٤]السرائر : ١ / ٢٦٣.
[٥] سبأ (٣٤) : ١٣.
[٦]مجمع البيان : ٥ / ١٩٢ (الجزء ٢٢) ، لاحظ! وسائل الشيعة : ٥ / ٣٠٥ الحديث ٦٦١٣.
[٧]الوافي : ٧ / ٣٩٠ ذيل الحديث ٦١٦٣ مع اختلاف يسير.
[٨]الكافي : ٦ / ٥٢٧ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٠٤ الحديث ٦٦١١.