مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٤ - حكم ما لا يمكنه التطهير
فيها ، فلو كان عليه ظهر وعصر ، صلّى الظهر فيهما ، ثمّ صلّى العصر فيهما [١].
ولو صلّاهما في أحد الثوبين على الترتيب ، ثمّ في الآخر كذلك ، لم يبعد جوازه كما في «نهاية» العلّامة [٢].
ولو صلّى الظهر في أحدهما ، ثمّ العصر في الآخر ، ثمّ صلّى فيه الظهر ، ثمّ العصر في الأوّل ، صحّ له الظهر لا غير ، ووجب عليه إعادة العصر في الثاني ، لجواز أن يكون الطاهر ما وقع فيه العصر أوّلا ، ولو فقد أحد المشتبهين صلّى في الباقي ، ثمّ صلّى عاريا لتوقّف البراءة اليقينيّة عليهما.
فما في «الذخيرة» و «المدارك» من الاكتفاء بالصلاة في الباقي ، لأنّ الصلاة في متيقّن النجاسة جائزة ، ففي المشكوك فيه بطريق أولى [٣] ، فيه ما فيه ، كما عرفت.
ثمّ اعلم! أنّه إذا حصل الظنّ بكون أحد المشتبهين طاهرا ، فهل يجوز الاكتفاء حينئذ بالصلاة فيه؟ فيه إشكال ، لعدم حصول اليقين بالبراءة ، وعدم دليل على اعتبار هذا الظن شرعا.
نعم ؛ في صورة عدم وجوب الصلاة في كلّ منهما ، أو كلّ منهما يتعيّن الصلاة في المظنون ، لبطلان الصلاة في الموهوم ، مع التمكّن من المظنون.
[١] ذخيرة المعاد : ١٦٦.
[٢]نهاية الإحكام : ١ / ٢٨٢.
[٣]مدارك الأحكام : ٢ / ٣٥٨ ، ذخيرة المعاد : ١٦٦.