مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٣ - حكم ما لا يمكنه التطهير
قلت : إنّ العلّامة يصحّح الحديث الذي في طريقه محمّد بن عبد الحميد المذكور ، وصحّح أيضا طريق الصدوق إلى منصور بن حازم وهو فيه [١] ، وغيره أيضا يعدّ حديثه صحيحا.
بل خالي العلّامة المجلسي رحمهالله حكم بتوثيقه صريحا [٢] ، وكذا المحقّق الشيخ محمّد شارح «الاستبصار» [٣].
مع أنّ قولهم : لم يوثّق صريحا ظاهر في ظهور توثيقه عندهم ، ومدارهم على الظهور وإن قالوا بأنّ التعديل من باب الشهادة أو الخبر ، لأنّ تعيين المشترك وترجيح التعديل على القدح [٤] بالظنون.
مع أنّ الأصل والظاهر عدم السقط في السند ، وكذا عدم التحريف والاشتباه ، وغير ذلك ، فتأمّل جدّا!
مع أنّ محمّد المذكور ممّن يروي عنه في «نوادر الحكمة» ، ولم يستثن القميّون رواياته عنه.
وهذا دليل على صحّة أحاديثه عندهم ، بل وعدالته أيضا ، على ما اعترف غير واحد من المحقّقين ، وحقّقته في حاشيتي على رجال الميرزا [٥].
وأمّا رواية عبد الرحمن ؛ ففي طريقها أبان بن عثمان الناووسي الذي لم يوثّقه أحد من هؤلاء المستدلّين بها ، بل ربّما حكموا بضعفه ، وربّما حكموا بقوّته ، لكونه ممّن أجمعت العصابة على ما نقله بعض مشايخ الكشّي [٦] ، وإن لم يعتبره الشيخ
[١] خلاصة الرجال للحلّي : ٢٧٧.
[٢] الوجيزة للعلّامة المجلسي رحمهالله : ١٦٤.
[٣]استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار : ١ / ٢١٢ و ٢١٣.
[٤] في (ز ٣) : الجرح.
[٥] تعليقات على منهج المقال : ٣٠٢.
[٦]رجال الكشّي : ٢ / ٦٧٣ الرقم ٧٠٥.