مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٩ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
العفو عام ، فيجوز للمرأة أيضا أن تصلّي فيما لا يتمّ الصلاة فيه للرجل ، إذا كان نجسا على ما هو ظاهر الفتاوى والأخبار [١].
واعلم! أيضا أنّ النجاسة أيضا عام شامل جميع النجاسات ، إلّا دم الاستحاضة ، على حسب ما مرّ في مبحثها ، كما هو مقتضى الفتاوى والأخبار [٢].
وينبغي التنبيه لأمور :
الأوّل : ألحق الصدوقان بحكم ما لا يتمّ فيه الصلاة وحده العمامة ، معلّلين بأنّها لا تتمّ فيها بانفرادها [٣].
والظاهر أنّ مستندهما رواية «الفقه الرضوي» المتقدّمة [٤] ، ولعلّ مرادهما العمّامة الصغيرة ، كما نقل عن الراوندي من أنّه قال : يحمل على عمامة صغيرة كالعصابة مستدلّا بأنّها لا يمكن سترة العورة بها [٥].
والحمل على أنّ مرادهما ، أنّه لا يمكن ستر العورة بها إذا كانت على تلك الكيفية المخصوصة بعيد جدّا ، لأنّ الكلام فيما يأتي فيه ستر العورة ، كما صرّح به المرتضى في «الانتصار» [٦] ، وغيره في غيره [٧] ، فلا شكّ في أنّ العمامة في غيره كذلك ، فيشملها الإجماع ، والأخبار الدالّة على وجوب طهارة الساتر ، واشتراط صحّة الصلاة بها ، كما لا يخفى ، فتأمّل جدّا!
[١]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٥٥ الباب ٣١ من أبواب النجاسات.
[٢] راجع! الصفحة : ٢٢٥ و ٢٢٦ (المجلّد الأوّل) من هذا الكتاب.
[٣]نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : ١ / ٤٨٦ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٢ ذيل الحديث ١٦٧.
[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٩٥.
[٥]نقل عنه في المعتبر : ١ / ٤٣٥ ، مدارك الأحكام : ٢ / ٣٢٢.
[٦] الانتصار : ٣٨.
[٧]مختلف الشيعة : ١ / ٤٨٦.