مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٤ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
والثالث : لا تأمّل أيضا في كونه معفوّا عنه إلّا ما استثنى وسيجيء ، وهو أيضا إجماعي نقله أيضا جمع من الأصحاب [١] ، ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع الأخبار الكثيرة ، وسنذكر بعضها.
وأمّا ما يكون قدر الدرهم ، فاختلف الأصحاب فيه ، فالمشهور منهم الصدوقان والشيخان والفاضلان والشهيدان على وجوب إزالته [٢] ، وهو الأقوى.
وعن المرتضى في «الانتصار» وسلّار عدم الوجوب ، وكونه معفوّا عنه كالأقلّ [٣].
ويدلّ على الأوّل صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليهالسلام قال : قلت له : ما تقول في دم البراغيث؟ قال : «ليس به بأس» قال : قلت : إنّه يكثر ويتفاحش ، قال : «وإن كثر» [قال : قلت :] فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته؟ قال : «يغسله ولا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة» [٤].
ومرسلة جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، عن الباقر والصادق عليهماالسلام أنّهما قالا : «لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم» [٥].
[١]الانتصار : ١٣ ، المعتبر : ١ / ٤٢٩ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ٧٣ المسألة ٢٣.
[٢]الهداية : ٧٢ ، نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : ١ / ٤٧٧ ، المقنعة : ٦٩ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٥٢ ، المعتبر : ١ / ٤٣٠ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ٧٣ ، البيان : ٩٥ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٢٥.
[٣] الانتصار : ١٣ ، المراسم : ٥٥.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٥٥ الحديث ٧٤٠ ، الاستبصار : ١ / ١٧٦ الحديث ٦١١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٩ الحديث ٤٠٧١ ، ٤٣٥ الحديث ٤٠٨٩ مع اختلاف يسير.
[٥]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٥٦ الحديث ٧٤٢ ، الاستبصار : ١ / ١٧٦ الحديث ٦١٢ ، وسائل الشيعة :