مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩١ - عدم جواز الصلاة مع نجاسة الثوب وغيره
تأمّل ، بل قال بعض المحقّقين : إنّ مذهب الشيخ لا يظهر من كتابيه [١].
نعم ؛ روى في «الفقيه» مرسلا في المني أنّه : «إن كان الرجل حين قام نظر وطلب ولم يجد شيئا فلا شيء عليه ، وإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته» [٢] ، فربّما يظهر منه موافقته مع المفيد.
فظهر عدم كونه قولا محدثا ، فيمكن المصير إليه ، لكنّ الأخبار الكثيرة غاية الكثرة الموصوفة بالصفات المذكورة ، تمنع منه لإطلاقها ، مع تأمّل فيه ، لعدم تبادر صورة حصول الظنّ بالنجاسة ، وعدم الاجتهاد.
نعم ؛ يدلّ عليه موثّقة عمّار : «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [٣].
وما ورد من قولهم عليهمالسلام : «لا تنقض اليقين إلّا باليقين» [٤] ، ولو كان مراده من المظنّة التهمة ، يمكن شمول إطلاقها ، فتأمّل!
ولا يمكن تقييدها لفقدان شرط من التقاوم وأمثاله.
وبالجملة ؛ الأقوى المذهب المشهور ، والاحتياط مع الشهيد وموافقيه ، بل الأحوط مع الشيخ للتفصّي عن الخلاف.
[١] لم نعثر عليه.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٢ الحديث ١٦٧ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٧٨ الحديث ٤٢٢٧ مع اختلاف يسير.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٨٤ الحديث ٨٣٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٦٧ الحديث ٤١٩٥.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٨ الحديث ١١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ الحديث ٦٣١ نقل بالمضمون.