نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٥ - تفسير سورة آل عمران
[ثمّ قال] : [١] الأيّام دول والحرب سجال ؛ أي : مرّة لنا ومرّة لهم. [قال الله] [٢] ـ تعالى ذكره ـ [٣] (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ).
فقال النّبيّ ـ عليه السّلام ـ جوابا له [٤] : الله مولانا ، ولا مولى لكم ؛ أي : ناصرنا ، [٥] ولا ناصر لكم.
فقال أبو سفيان عند ذاك : أعل ، هبل ؛ يعني : اعل على المسلمين.
و «هبل» هو الصّنم الكبير الّذي كان على الكعبة في الجاهليّة ، وحوله الأصنام الصّغار الّتي كانوا يعبدونها.
فقال النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ جوابا له : الله أعلى وأجلّ. ثمّ قرأ : «وتلك الأيّام نداولها بين النّاس.» [٦] وقوله ـ تعالى ـ : (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ) ؛ أي : يكرّم بعضكم بالشّهادة في سبيل الله ؛ يعني : يوم أحد [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا) ؛ أي : يغسل ويطهّر المسلمين من الشّرك والنّفاق يوم أحد. تقول : محّصت الثّوب في الماء : إذا غسلته وطهّرته.
[١] ليس في ج.
[٢] ب : قوله.
[٣] ليس في ب.
[٤] ليس في أ ، ج ، د ، م.
[٥] ج : ناصر لنا.
[٦] أنظر : تفسير الطبري ٤ / ٦٩ ، مجمع البيان ٢ / ٨٤٤.
[٧] سقط من هنا قوله تعالى : (وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (١٤٠)