نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥٤ - تفسير سورة الأعراف
قوله ـ تعالى ـ : (وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً) ؛ أي : مغشيّا عليه [١].
(فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا [٢] بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا) [٣] ؛ يعني [٤] : الّذين طلبوا الرّؤية ؛ أي [٥] : لا تهلكنا بسؤالهم. وهذا سؤال استعطاف.
فقال الله ـ تعالى ـ لموسى [٦] : (لَنْ تَرانِي. وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ) ؛ أي : ظهر له بعض أمره وقدرته.
(جَعَلَهُ دَكًّا) ؛ أي : انقطع [٧] وذهب به ، ولم يبق له أثر.
(فَلَمَّا أَفاقَ قالَ [٨] سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) (١٤٣) ؛ أي : المصدّقين باستحالة الرّؤية.
ومن قال : إنّ السّؤال كان [٩] لموسى ـ عليه السّلام ـ قال : إنّما سأل ليعلم [١٠]
[١] ليس في ج.
[٢] الأعراف (٧) / ١٥٥.+ أ ، ب زيادة : فقال موسى ـ عليه السّلام ـ لربّه «أتهلكنا».
[٣] الأعراف (٧) / ١٥٥.
[٤] ليس في ب.
[٥] ب : أن.
[٦] ليس في أ : الله تعالى.+ ج ، د ، م : يا موسى بدل الله تعالى لموسى.
[٧] ج ، د ، م : تقطّع.
[٨] أ ، ج ، د ، م : قال موسى ربّ إني.
[٩] ب : كانت.
[١٠] أ ، ج ، د : أن يعلم.