نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣ - تفسير سورة آل عمران
(وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ) ؛ أي : عقاب مخالفتكم لأمره ونهيه. [١]
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ ، عَلَى الْعالَمِينَ) (٣٣) :
قيل : «اصطفى» ؛ أي : اختارهم لنبوّته وتدبير رعيّته ، وتبليغ أوامره ونواهيه. [٢] و «الآل» و «الأهل» واحد.
وقيل : إنّ الأهل أخصّ من الآل [٣] ، والآل [٤] أعمّ. [٥] بدليل قوله ـ تعالى ـ : (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ) [٦] ؛ يعني : قومه وأتباعه وأهله.
وقوله ـ تعالى ـ : «وآل عمران على العالمين» : قال ابن عباس والحسن : هم المؤمنون الّذين ثبتوا على دينهم. [٧] وقيل : «آل عمران» هم آل إبراهيم ؛ كما قال ـ سبحانه ـ : (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) فهم موسى وهارون ؛ ابنا عمران. [٨]
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) (٣٠) وستأتي عن قريب الآية (٣١) وسقطت أيضا الآية (٣٢)
[٢] التبيان ٢ / ٤٤٠ : قال الزجاج واختاره الجبائي : إنّه اختيارهم للنبوّة على عالمي زمانهم.
[٣] د : الأوّل.
[٤] د : الأوّل.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] غافر (٤٠) / ٤٦.
[٧] تفسير الطبري ٣ / ١٥٦ ، التبيان ٢ / ٤٤١.
[٨] التبيان ٣ / ٤٤١.